أعربت مجموعة "متحالفون من أجل إنقاذ الأرواح والسلام في السودان" عن استيائها الشديد من التدهور المستمر للوضع الإنساني في السودان، بما في ذلك تزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والمجاعة، ومن تعدد العراقيل التي تعوق الوصول إلى المحتاجين، مما يُؤخر أو يعوق الاستجابة في المناطق الرئيسية.
وتؤكد المجموعة أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، ومع تدهور الوضع في السودان ووصول الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات حرجة، يتعين على أطراف النزاع اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وتسهيل وصولها إليهم، وفقًا لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وإعلان جدة للالتزام بحماية المدنيين في السودان، الموقع في مايو 2023.
في الأثناء، دعت المجموعة الأطراف المتحاربة إلى رفع جميع العراقيل البيروقراطية التي تعوق الأنشطة الإنسانية وتمنعها، مع الالتزام بالحفاظ على طرق الإمداد الرئيسية مفتوحة أمام القوافل والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك فترات هدنة إنسانية وترتيبات أخرى، حسب الحاجة.
وشددت على ضرورة أن يشمل ذلك تمديد معبر أدري على المدى الطويل، واتفاقيات بشأن الاستخدام المتوقع والمستدام للطرق الرئيسية عبر خطوط التماس المؤدية إلى دارفور وكردفان، بالإضافة إلى معابر إضافية من جنوب السودان.
كما أكد البيان أهمية ضمان قدرة الجهات الفاعلة الإنسانية على تقديم المساعدة بأمان في جميع أنحاء السودان لجميع المدنيين المحتاجين، من دون خوف من الانتقام إذا قدمت المساعدة في المناطق الخاضعة لسيطرة أطراف أخرى، فضلاً عن ضمان مرور آمن للمدنيين للحصول على المساعدة والخدمات.
وشدد البيان على السماح بوجود إنساني مستدام للأمم المتحدة وتسهيله في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في المناطق ذات الاحتياجات الإنسانية الملحة، وخاصة في دارفور وكردفان، إضافة لإعادة الوصول إلى خدمات الاتصالات في جميع أنحاء السودان، فضلاً عن ضمان حماية البنية التحتية المدنية الحيوية، وخاصةً في قطاعات الطاقة والمياه والصحة.
وأشارت المجموعة إلى أنه في بعض المناطق - وخاصةً شمال دارفور وكردفان - هناك حاجة ماسة إلى تدابير لتهدئة الأوضاع لتمكين الجهات الفاعلة الإنسانية من تقديم المساعدات، لذلك تدعو المجموعة أطراف النزاع إلى الالتزام بالتزامات جدة، والسماح بفترات هدنة إنسانية لإتاحة وصول الإمدادات المنقذة للحياة إلى هذه المناطق، وتذليل العقبات أمام حركة المدنيين بعيدًا عن الخطر.
وتؤكد المجموعة ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي احترامًا كاملًا، ويشمل ذلك الالتزامات بحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني ومقارهم وممتلكاتهم، بالإضافة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بسرعة ودون عوائق إلى جميع المحتاجين وتسهيل ذلك.