قالت محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، يوم الأربعاء بأنها "لا تنوي الرضوخ للتنمر والتخلي عن منصبها بسبب بعض الأسئلة التي طُرحت في تغريدة".
تأتي تصريحاتها بعد أن وجّه مدير وكالة التمويل العقاري الفيدرالية، بيل بولتي، اتهامات صريحة لحاكمة البنك المركزي، ليزا كوك، مطالباً باستقالتها الفورية أو إقالتها بتهمة "الاحتيال العقاري".
بولتي، الذي عُيّن مؤخراً من قبل ترامب، قال في مقابلة تلفزيونية مع قناة "CNBC": "بصراحة، أعتقد أنها بحاجة للاستقالة بسرعة... أو سيتم فصلها"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"أدلة واضحة" على ارتكاب كوك مخالفات تتعلق بطلبات رهن عقاري.
وجاءت تصريحات بولتي بعد ساعات من منشور غاضب لترامب على منصته الاجتماعية، طالب فيه كوك بالاستقالة الفورية، قائلاً: "يجب أن تستقيل الآن!!!".
لكن كوك، التي عينت في منصبها عام 2022 من قبل الرئيس السابق جو بايدن، ردت بحزم، مؤكدة أنها "لن ترغم على التنحي بسبب تغريدة"، مضيفة: "علمت من وسائل الإعلام أن بولتي قدم إحالة جنائية بناءً على طلب رهن عقاري يعود لأربع سنوات، أي قبل انضمامي إلى الاحتياطي الفيدرالي".
وتابعت: "أتعامل بجدية مع أي تساؤلات حول سجلي المالي، وأعمل على جمع المعلومات الدقيقة للرد على أي استفسارات مشروعة".
الاتهامات التي وجهها بولتي في خطاب رسمي إلى وزارة العدل، تضمنت مزاعم بأن كوك قدمت معلومات متضاربة بشأن محل إقامتها الأساسي في طلبات رهن لعقارين في ميشيغان وجورجيا، ما قد يكون مكنها من الحصول على شروط تمويلية أفضل بشكل غير قانوني.
ورغم تأكيد بولتي أن تحركه "غير سياسي"، إلا أن الهجوم على كوك يأتي ضمن سلسلة من التحقيقات التي تستهدف شخصيات معارضة لترامب، من بينهم السيناتور آدم شيف والمدعية العامة في نيويورك، ليتيتيا جيمس.
وفي خضم هذه العاصفة، لم يسلم رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من الانتقادات، إذ كتب بولتي في منشور ساخر: "باول يلهث هذا الصباح... لكنه قد يكون يلهث مثل من يخفق البيض، لأن الحفلة في الفيدرالي انتهت!".
يذكر أن القانون الأميركي لا يسمح بإقالة أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلا في حال وجود "سبب قانوني"، وهو ما يفسر عادة بأنه سوء سلوك جسيم، وليس خلافاً سياسياً.
وزارة العدل لم تعلق حتى الآن على الاتهامات، فيما يبقى مصير كوك معلقا وسط ضغوط سياسية متزايدة، وتوتر متصاعد بين البيت الأبيض السابق والمؤسسة النقدية الأهم في البلاد.