أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الخميس انكماش نشاط الصناعات التحويلية في اليابان للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، حيث أثرت الرسوم الجمركية الأميركية على الطلب الخارجي.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن "ستاندرد آند بورز غلوبال" إلى 49.9 نقطة في أغسطس، مقارنةً بقراءة يوليو النهائية البالغة 48.9 نقطة، لكنه ظل دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش لشهرين متتاليين.
وقالت المديرة المساعدة للاقتصاد في "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، أنابيل فيديس، التي أعدت المسح: "قد يكون من الصعب الحفاظ على انتعاش إنتاج الصناعات التحويلية ما لم نشهد تحسنًا في المبيعات على المدى القريب".
وأظهر إنتاج الصناعات التحويلية انتعاشا طفيفا، حيث عاد مؤشر الإنتاج إلى النمو بعد انكماش سُجل في يوليو. ومع ذلك، استمرت الطلبات الجديدة في الانخفاض، مما يعكس ضعف الطلب محليا ودوليا.
وانخفضت الطلبات الخارجية على السلع اليابانية بأسرع وتيرة في 17 شهرًا، مما يؤكد هشاشة قطاع التصنيع المعتمد على التصدير.
تأثير الرسوم
وأظهرت بيانات التجارة الرسمية يوم الأربعاء أن صادرات اليابان في يوليو سجلت أكبر انخفاض لها منذ فبراير 2021 نظرًا للتأثير المتزايد للرسوم الجمركية الأميركية.
وستخفض اتفاقية التجارة الأميركية اليابانية التي تم التوصل إليها الشهر الماضي رسوم ترامب الجمركية على السلع اليابانية إلى 15%.
وأظهر استطلاع رأي أجرته "رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر أن بعض المصنّعين ازدادت ثقتهم بظروف العمل، لكنهم ظلوا حذرين بشكل عام.
وبالنسبة للمصنعين، ارتفعت تكاليف المدخلات أيضًا، بينما انخفض تضخم أسعار البيع إلى أدنى مستوى له في أكثر من أربع سنوات، وفقًا لبيانات مؤشر مديري المشتريات، مما يشير إلى زيادة الضغط على هوامش الربح.
وفي قطاع الخدمات، استمر النشاط في التوسع ولكن بوتيرة أبطأ، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 52.7 نقطة في أغسطس من 53.6 نقطة في يوليو.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج، الذي يجمع قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 51.9 نقطة في أغسطس من 51.6 نقطة في يوليو، مسجلاً أسرع نمو في ستة أشهر.