أعلنت شركة إتش دي هيونداي، أكبر شركة لبناء السفن في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، أنها وقّعت اتفاقاً مبدئياً لإطلاق برنامج استثماري مشترك يهدف إلى إحياء صناعة بناء السفن في الولايات المتحدة، في إطار التعاون الثنائي بين سيول وواشنطن.
وتم توقيع مذكرة التفاهم في واشنطن يوم الاثنين (بتوقيت الولايات المتحدة) بين "إتش دي هيونداي"، وبنك التنمية الكوري، وشركة الاستثمار الأميركية سيربيروس كابيتال، بحسب ما أوضحته الشركة الكورية.
وأوضحت الشركة أن المبادرة تندرج ضمن برنامج "لنجعل صناعة بناء السفن الأميركية عظيمة مرة أخرى" (MASGA)، الذي طُرح لأول مرة في اتفاق الرسوم الجمركية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الشهر الماضي، ويهدف إلى تعزيز القدرات البحرية الأميركية وحلفائها، إضافة إلى تطوير البنية التحتية اللوجستية البحرية، وفق وكالة "يونهاب".
وتشمل خطة الاستثمار المشتركة الاستحواذ على أحواض بناء السفن الأميركية وتحديثها، ودعم الموردين لتقوية سلاسل التوريد، فضلاً عن تطوير تقنيات متقدمة في بناء السفن، مثل الأنظمة المستقلة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وقالت "إتش دي هيونداي" إنها ستتولى دور المستثمر الرئيسي والمستشار التكنولوجي، فيما ستشرف "سيربيروس كابيتال" على إدارة البرنامج ووضع استراتيجيات الاستثمار.
ونُظم حفل التوقيع برعاية وزارة التجارة والصناعة والطاقة الكورية ووزارة التجارة الأميركية، وذلك عقب القمة الثنائية بين الرئيس "لي جيه ميونغ" ونظيره الأميركي "دونالد ترامب" في واشنطن.
وحضر الحدث نائب الرئيس التنفيذي لشركة "إتش دي هيونداي" جونغ كي-سون، إلى جانب وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم يونغ-كوان، ووزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.
ونقل عن جونغ كي-سون قوله: "أؤمن بأن التعاون مع "سيربيروس كابيتال" سيوفر دعماً عملياً لبرنامج MASGA، ويفتح أسواقاً جديدة وفرص نمو لصناعة بناء السفن الكورية"، مضيفاً: "سندعم تحديث صناعة بناء السفن الأميركية من خلال خبراتنا المتراكمة وتقنياتنا الرقمية".
وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً لخطوات عدة اتخذتها "إتش دي هيونداي" مؤخراً لتعزيز تعاونها مع الولايات المتحدة في مجال بناء السفن. ففي أبريل الماضي، وقّعت الشركة مذكرة تفاهم مع هنتنغتون إنغالز إندستريز، أكبر شركة أميركية لبناء السفن الدفاعية، للتعاون في مجال الدفاع.
وفي يونيو، أبرمت شراكة مع شركة إديسون تشويست أوفشور الأميركية، المتخصصة في بناء السفن التجارية، لتعزيز التعاون في القطاع التجاري. كما حصلت في وقت سابق من الشهر الجاري على مشروع لصيانة وإصلاح وتجديد سفينة الشحن الجاف التابعة للبحرية الأميركية "يو إس إن إس آلان شيبارد" التي تبلغ حمولتها 41 ألف طن.