أشجار المانجروف.. حارسة البحر والعين الساهرة لسواحل جازان السعودية

تصد العواصف وتمنع التعرية

المصدر: جازان - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

على امتداد السواحل الجنوبية للبحر الأحمر في السعودية، تقف أشجار المانجروف في جازان، كأنها حارسة البحر، تتوشح بالخضرة، وتغزل بين الجذر والموج حكاية حياة لا تنتهي، فهي ليست أشجارًا ضاربة الجذور في الماء المالح فقط، بل ثروة طبيعية تمثل رئةً خضراء، ودرعاً واقية، وملاذاً آمناً لمخلوقات البحر والطيور.

 أشجار المانجروف في جازان
أشجار المانجروف في جازان

حماية طبيعية

وتحمي غابات المانجروف شواطئ جازان من التعرية وزحف الأمواج، وتعمل خط دفاع طبيعي يصد العواصف. إذ تمنح الساحل استقراره والبحر توازنه، ويؤكد خبراء البيئة أن أشجار المانجروف قادرة على امتصاص كميات من الكربون تفوق أضعاف ما تمتصه الغابات البرية، مما يجعلها جنديًا صامتًا في معركة العالم ضد التغير المناخي.

 أشجار المانجروف في جازان
أشجار المانجروف في جازان

دورة حياة

وفي أحضان المانجروف تبدأ دورة حياة جديدة، إذتفقس بيوض الأسماك والقشريات، وتجد السلاحف الصغيرة مأمنها، وتحط الطيور المهاجرة لترتاح من عناء السفر الطويل، فهذه الغابات ليست غطاءً نباتيًا فحسب، بل مأوى ومزرعة طبيعية تدعم الثروة السمكية وتنعش سبل العيش للصيادين المحليين.

 أشجار المانجروف في جازان
أشجار المانجروف في جازان

إرث بيئي

وتعد غابات المانجروف إرثاً بيئياً ووجهة سياحية يقصدها الزوار لاكتشاف أسرارها عبر جولات القوارب الخشبية، فيما يشكل مشهد الغروب وهو ينساب بين فروع المانجروف لوحة طبيعية تسرّ الناظرين، وتضيف لجازان سحرًا خاصًا يجعلها إحدى أجمل المناطق الساحلية في المملكة.

وتتواصل الجهود الوطنية ضمن مبادرات السعودية الخضراء لإعادة تأهيل هذه الغابات وزراعة المزيد من أشجار المانجروف، لتبقى شاهدة على التوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة، ولتظل جازان خضراء بالبحر والبر والإنسان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط