دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء إلى توجيه اتهامات جنائية للملياردير جورج سوروس ونجله، مشيراً إلى أن العائلة تقف وراء "احتجاجات عنيفة" تشهدها الولايات المتحدة.
وقال الرئيس على منصته "تروث سوشيال" إن "جورج سوروس وابنه الرائع من اليسار الراديكالي، يجب أن يواجها اتهامات بموجب (قانون ريكو) نظراً لدعمهما احتجاجات عنيفة والكثير غير ذلك"، في إشارة إلى قانون "المنظمات المتأثرة بابتزاز الأموال والفساد" الذي يحظر الانضمام إلى أي منظمة إجرامية.
وبرزت الإشاعات التي لطالما لاحقت عائلة سوروس إلى الواجهة مجدداً في يونيو (حزيران) الماضي مع اندلاع احتجاجات في لوس أنجلوس ضد تكثيف عمليات الدهم التي تستهدف المهاجرين غير الشرعيين.
ودحض عاملون في مجال تقصي الحقائق، بما في ذلك في وكالة الأنباء الفرنسية، عدة صور انتشرت على الإنترنت حينذاك قيل إنها تظهر أن منظمات غير ربحية تدعمها عائلة سوروس وضعت الحجارة في أماكن مدروسة ليلقيها متظاهرون على الشرطة.
ولطالما استهدف أقصى اليمين في أوروبا والولايات المتحدة سوروس (95 عاماً) والمولود في المجر، بسبب دعمه لبعض القضايا وللحزب الديمقراطي.
واتُّهم بدعم أزمتي الهجرة في أوروبا وعلى حدود الولايات المتحدة الجنوبية والوقوف وراء احتجاجات واسعة في الولايات المتحدة بما فيها تلك التي خرجت ضد الشرطة بعد مقتل جورج فلويد عام 2020.
وكتب ترامب الأربعاء على "تروث سوشال" أن "سوروس ومجموعته من المرضى النفسيين ألحقوا أضراراً كبيرة ببلدنا! يشمل ذلك أصدقاءه المجانين في الساحل الغربي".
وأضاف: "لن نسمح لهؤلاء المجانين بتدمير أميركا بعد الآن"، محذّراً: "انتبهوا، نراقبكم!".
وسبق لترامب أن اتهم سوروس بالوقوف وراء إدانته عام 2024 بتهمة التغطية على أموال تم دفعها لشراء صمت نجمة أفلام إباحية.
وأعلن سوروس في 2023 أنه سيسلّم قيادة إمبراطوريته الخيرية "مؤسسات المجتمع المنفتح" لنجله أليكس.
وفي انتخابات 2024 الرئاسية، أيّد أليكس سوروس علناً منافسة ترامب الديمقراطية كامالا هاريس.
وقبيل مغادرة منصبه، منح الرئيس الأميركي السابق جو بايدن في يناير (كانون الثاني) سوروس الأب "وسام الحرية الرئاسي"، مشيراً إلى دعمه "مشاريع حول العالم تعزز الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعليم والعدالة الاجتماعية".