قال رئيس شركة "جرافين فينتشرز- Graphene Ventures"نبيل برهانو، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يستخدم التعريفات الجمركية كأداة تفاوض مع دول تمارس التمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية بفرض ضرائب رقمية.
أوضح برهانو في مقابلة مع "العربية Business" أن تطبيق الضريبة الرقمية يتباين بين الدول. فالهند تفرض الضريبة على جميع الشركات الأجنبية المتعاملة مع عملاء محليين. في المقابل، يحدد الاتحاد الأوروبي، وفرنسا على وجه الخصوص، حدًا أدنى للإيرادات يبلغ 750 مليون يورو، وهو ما ينطبق فعليًا على الشركات الأميركية الكبرى فقط، بينما تستثنى الشركات الأوروبية الأصغر.
أشار برهانو إلى أن الرد الأميركي المحتمل بفرض تعريفات جمركية على التمييز ضد شركات التكنولوجيا الأميركية سيكون له تأثير أكبر. قد تتراوح عائدات الضرائب الأوروبية على الشركات الأميركية بين 500 مليون ومليار دولار سنويًا. في المقابل، يمكن لواشنطن جني عشرات المليارات من الدولارات من التعريفات الجمركية على هذه الدول. بالتالي، ستتكبد الدول التي تفرض ضرائب رقمية على الشركات الأميركية خسائر في هذه الحالة.
أضاف برهانو أن ملف الضرائب الرقمية يُناقش على مستوى مجموعة العشرين (G20) لإيجاد حلول. وأشار إلى أن بريطانيا تتجه نحو إلغاء هذه الضريبة، منفصلة عن الاتحاد الأوروبي الذي يفرض ضريبة بنسبة 3% على الخدمات الرقمية بشكل عام.
كتب ترامب على منصته تروث سوشيال يوم الاثنين الماضي "الضرائب الرقمية، قوانين الخدمات الرقمية، وتنظيم الأسواق الرقمية جميعها مصممة لإلحاق الضرر بالتكنولوجيا الأميركية أو التمييز ضدها".
حذّر ترامب من أنه في حال لم تُرفع ما تعتبره واشنطن "إجراءات تمييزية"، فسيقوم بفرض "رسوم جمركية إضافية كبيرة" على منتجات الدول، وفرض قيود على تصدير التقنيات والرقائق الأميركية.
وتابع ترامب قائلاً: "أميركا، وشركات التكنولوجيا الأميركية، لم تعد (حصالة نقود) أو (ممسحة باب) للعالم بعد الآن".