"قيمة كابيتال" للعربية: ارتفاع أسعار الفائدة وراء ضعف أداء الأسهم السعودية

المستثمرون يتجهون نحو الودائع وأدوات الدين بعوائد تتجاوز 6.5% مما يقلل من جاذبية الأسهم

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة قيمة كابيتال، إبراهيم النويبت، إن الأداء السلبي لسوق الأسهم السعودية خلال الأسابيع الماضية، والذي أبقى المؤشر العام دون مستوى 11 ألف نقطة، يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها ضعف السيولة والأداء الأقل من المتوقع للشركات في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وأوضح النويبت، في مقابلة مع "العربية Business"، أن معظم الشركات المدرجة في السوق السعودية ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالبنوك، مضيفًا أن قطاع البتروكيماويات لم يسهم في دعم المؤشر خلال العامين الماضيين نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن الشركات المتوسطة وحديثة الإدراج تعتمد بدرجة كبيرة في أدائها على تعاملاتها مع البنوك، مبينًا أن تأثير القطاع المصرفي ينعكس عليها من خلال حجم القروض الممنوحة، في وقت تشهد فيه أسعار الفائدة (السايبور – السعر المرجعي لتكلفة التمويل بين البنوك السعودية بالريال) مستويات مرتفعة مستمرة.

ولفت إلى أن ارتفاع "السايبور" انعكس على تكلفة التمويل البنكي ليس فقط على المستوى الربع سنوي، بل على المستوى السنوي أيضًا، معتبرًا أن التداولات بين البنوك نفسها تظل عند مستويات عالية تؤكد هذا الاتجاه. وأوضح أن استمرار البنوك في إصدار أدوات دين لجذب السيولة الخارجية يكشف جانبًا من هذه الضغوط.

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ"قيمة كابيتال" أن ضعف أداء الشركات يعزى إلى ارتفاع أسعار السايبور، في وقت يفضّل فيه المستثمرون الودائع وأدوات الدين التي تحقق عوائد ثابتة تتجاوز 6.5%، حتى من جهات آمنة مثل البنوك السعودية.

وفي سياق آخر، علّق النويبت على تمديد الاتفاقية المتعلقة بتحويل الدين لصالح صندوق الاستثمارات العامة على شركة إعمار المدينة الاقتصادية حتى نهاية العام الجاري، قائلاً:

"تحويل الدين إلى رأس مال يعني أن السيولة التي كانت ستذهب لسداد الالتزامات ستتحول إلى زيادة في رأس المال. هذا سيؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض ربحية السهم نتيجة ارتفاع عدد الأسهم بعد التحويل. ومع ذلك، تظل الخطوة أفضل للشركة من الناحية المالية، إذ تساعدها على مواجهة التزاماتها الحالية".

وأضاف أن القرار لن يخضع لجولة تفاوض جديدة، بل يتطلب فقط استكمال الإجراءات النظامية مع هيئة السوق المالية، والمتطلبات الخاصة بزيادة رأس المال وتحويل الدين إلى أسهم، وهو ما يحتاج إلى وقت للإقرار.

وأكد أن هذا القرار قد يكون ذا أثر محدود على المدى القصير، لكنه سيكون إيجابيًا إذا تحسن أداء الشركة وارتفعت إيراداتها بما يتناسب مع زيادة رأس المال، الأمر الذي يمكّنها من تحقيق عوائد أفضل مستقبلًا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط