فتح مؤشر ناسداك المجمع على ارتفاع طفيف اليوم الخميس مع عكوف المستثمرين على تقييم التوقعات الإيجابية لشركة إنفيديا، عملاق تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي، في مواجهة مخاوف إزاء أثر الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة على المبيعات.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 15.8 نقطة بما يعادل 0.03% إلى 45581.03 نقطة، وفتح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعًا 2.4 نقطة أو 0.04% إلى 6483.84 نقطة.
وزاد مؤشر ناسداك المجمع 29.1 نقطة أو 0.13% إلى 21619.273 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
وحققت شركة "إنفيديا" أرباحًا معدلة للسهم الواحد في الربع الثاني بقيمة 1.05 دولار، وإيرادات بلغت 46.7 مليار دولار، مقابل توقعات أشارت إلى أرباح معدلة بقيمة 1.01 دولار للسهم، وإيرادات بنحو 46.2 مليار دولار.
ونمت أرباح الشركة في الربع الثاني بنسبة 59% على أساس سنوي لتسجل 26.4 مليار دولار، فيما ارتفعت الإيرادات على أساس سنوي بنسبة 56%.
وبلغت إيرادات مراكز البيانات للشركة خلال الربع الثاني 41.1 مليار دولار، مقارنة بتوقعات عند 41.2 مليار دولار.
كما توقعت "إنفيديا" تحقيق إيرادات للربع الثالث بقيمة 54 مليار دولار، في حين كانت التوقعات تشير إلى 53.4 مليار دولار.
وفي سياق متصل، قالت محللة الأسواق المالية في شركة CFI سارة الياسري، إن التراجعات الأخيرة في سهم إنفيديا تُعد طبيعية وما زالت ضمن حركة أفقية بين مستويات 178 و185 دولارًا، مؤكدة أن الاتجاه العام يبقى صاعدًا على المدى الطويل.
وأضافت في مقابلة مع "العربية Business"، أن المخاوف الرئيسية للمستثمرين تتركز حول احتمالية تراجع الطلب من الصين، التي تُعد من أكبر الأسواق المعتمدة على رقائق الشركة، خاصة مع تصاعد المنافسة من الشركات الصينية بأسعار أقل.
وأوضحت أن السلبية الحقيقية قد تظهر فقط إذا كسر السهم مستوى 170 دولارًا، مشيرة إلى أن التوقعات للأرباع المقبلة تبقى ضعيفة نسبيًا رغم النتائج الإيجابية السابقة.
أما عن الاقتصاد الأميركي، فأكدت الياسري أن البيانات الأخيرة أظهرت تحسنًا في الصادرات مقابل تراجع الواردات، لكنها لا تعكس بالضرورة نموًا اقتصاديًا قويًا.
وأشارت إلى أن الأسواق تترقب بيانات مؤشر PCE غدًا، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار الفائدة الأميركية خلال سبتمبر المقبل.
من جانبه، قال رئيس قسم الأسواق العالمية في "سيدرا ماركت" جو يرق، إن الأسواق تشهد تراجعات للأسبوع الرابع على التوالي، بفعل ضغوط مستمرة على الدولار الأميركي نتيجة بيانات التضخم وسوق العمل، إضافة إلى ترقب اجتماع الفيدرالي في 16 و17 سبتمبر/أيلول المقبل.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق باتت تستوعب خفضًا محتملًا للفائدة بربع نقطة أساس في سبتمبر، فيما تظل حالة عدم اليقين مسيطرة بفعل السياسات التجارية والرسوم الجمركية.
وأضاف أن ضعف الدولار الأميركي قد يمنح اليورو دعمًا نسبيًا، خصوصًا مع غياب مفاجآت سلبية في بيانات منطقة اليورو، في حين يواجه الاقتصاد الياباني معضلة التوفيق بين النمو وضغوط الرسوم الجمركية الأميركية، ما يضع الين في موقع الملاذ الآمن للمستثمرين عند تزايد التقلبات.