سجلت السوق المالية السعودية أداءً إيجابياً في عدد من الأدوات الاستثمارية بنهاية الربع الثاني من عام 2025، في ظل توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم ومنتجاتهم الاستثمارية، وعدم الاقتصار على الأسهم وحدها، سعياً لتعظيم العوائد وتقليل المخاطر.
وبحسب النشرة الإحصائية الربعية الصادرة عن هيئة السوق المالية، فقد سجلت المحافظ الاستثمارية للأفراد في السوق الرئيسية ارتفاعاً لافتاً، إذ بلغ عددها 13.91 مليون محفظة بنهاية الربع الثاني، محققة نمواً نسبته 11.95% مقارنة بـ 12.42 مليون محفظة في نفس الفترة من 2024، وارتفع عدد الأفراد المساهمين في تلك المحافظ بنسبة 6.7% ليصل إلى 6.90 مليون فرد مقابل 6.47 مليون فرد في الربع الثاني من العام السابق.
وشهدت المحافظ المدارة نمواً بنسبة 29.5% لتصل إلى 103.63 ألف محفظة بنهاية الربع الثاني، مقارنة بـ 80.04 ألف محفظة في الربع ذاته من 2024، وارتفع إجمالي أصول هذه المحافظ بنسبة 9% ليسجل 352.6 مليار ريال، مقابل 323.41 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وتعكس هذه المؤشرات اتساع قاعدة المستثمرين الأفراد وزيادة التفاعل مع الأدوات الاستثمارية المتنوعة المتاحة في السوق المالية.
أصول الأوراق المالية
وتُظهر بيانات الهيئة أن إجمالي قيمة أصول الأوراق المالية لعملاء مؤسسات السوق المالية في الأسواق الأجنبية سجلت 22.4 مليار ريال بنهاية الربع الرابع من عام 2024، قبل أن ينخفض في الربع الأول لعام 2025 إلى 21.3 مليار ريال، فيما ارتفع في الربع الثاني إلى 26.1 مليار ريال بزيادة قيمة أصول قدرها 4.8 مليار ريال.
وتعدّ الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الأجنبية وخاصة السوق الأميركية في الآونة الأخيرة أحد أبرز أسباب ارتفاع قيمة الأصول، حيث ساهم ارتفاع مؤشر "إس آند بي 500" بأكثر من 10% في الربع الثاني في زيادة حجم الأصول في الأوراق المالية لعملاء مؤسسات السوق المالية في الأسواق الأجنبية.
في المقابل فقد سجل حجم الاستثمارات الأجنبية في السوق المالية السعودية نمواً في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 1.65% بعد أن بلغ إجمالي قيمة استثماراتهم 481.8 مليار ريال مقابل 473.9 مليار ريال في الربع الثاني من العام السابق، ما يزيد من مستويات توريد وتصدير الأموال من وإلى السوق المالية السعودية.
الصناديق الاستثمارية
وسجلت الصناديق الاستثمارية نمواً ملحوظاً في عددها بنسبة 24.8% ليصل إلى 1735 صندوقاً مقابل 1390 صندوقاً بنهاية الربع الثاني 2024، وارتفعت قيمتها الإجمالية إلى 781.41 مليار ريال، محققة نمواً قدره 27.8% مقارنة بـ 611.55 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام السابق.
وقفزت أعداد المشتركين في صناديق الاستثمار العامة والخاصة إلى أكثر من 1.76 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني من 2025، مقابل 1.35 مليون مشترك في الربع الثاني من 2024، بنسبة نمو بلغت 30.16%، مسجلة بذلك رقماً قياسياً جديداً هو الأعلى تاريخياً.
وتركز العدد الأكبر من المشتركين في الصناديق العقارية، حيث استحوذ المشتركون في الصناديق العقارية المتداولة على نحو 31.6% من إجمالي المشتركين في الصناديق العامة، بينما استحوذ المشتركون في الصناديق العقارية الخاصة على 71.0% من إجمالي المشتركين في الصناديق الخاصة.
أدوات الدين
أما أدوات الدين غير المُدرجة للشركات فقد شهدت نمواً استثنائياً، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية للأدوات المتداولة بنسبة 513.8% لتسجل 1.2 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2025، مقابل حوالي 200 مليون ريال في الفترة نفسها من 2024.
كما ارتفعت القيمة الإجمالية للإصدارات الجديدة بنسبة 94.37% لتصل إلى 3.01 مليار ريال مقابل 1.55 مليار ريال، فيما صعدت القيمة الإجمالية للإصدارات القائمة بنسبة 16.2% لتسجل 124.87 مليار ريال مقارنة بـ 107.50 مليار ريال.
وفيما يخص أدوات الدين المُدرجة للشركات فقد حققت نمواً بنسبة 13.3% في القيمة الإجمالية المتداولة لتسجل 426 مليون ريال مقابل 376 مليون ريال في الربع الثاني من 2024.
أما أدوات الدين الحكومية المُدرجة فقد سجلت ارتفاعاً كبيراً، إذ بلغت قيمتها الإجمالية المتداولة 15.6 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2025، بزيادة 132.4% مقارنة بـ 6.72 مليار ريال في الربع ذاته من 2024.