قال الاستشاري الاقتصادي في شركة "IBIS "للاستشارات، علي متولي، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس أو 2%، جاء عند الحد الأعلى من التوقعات، ما يعكس ثقة متزايدة لدى البنك في استقرار تدفقات العملة الأجنبية وتراجع معدلات التضخم.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن الهدف من خفض المركزي المصري للفائدة يعود إلى إعطاء دفة للنشاط الاقتصادي وخفض تكلفة التمويل على الحكومة والشركات، وإرسال إشارة طمأنة للأسواق بشأن استقرار العملة وتوافر السيولة الدولارية، ما يتيح مرونة أكبر للسياسة النقدية.
وأضاف متولي أن التضخم تراجع من 24% في ديسمبر 2024 إلى نحو 13% في الأشهر الأولى من 2025، قبل أن يعاود الارتفاع مؤخرًا نتيجة قرارات خفض الدعم.
وتوقع أن تؤدي الإجراءات المرتقبة في الربع الأخير من العام الحالي مثل رفع أسعار الكهرباء والبنزين، سيرفع التضخم بصورة مؤقتة بما يتراوح بين 1.5% و2% إضافية على المعدلات الحالية لصبح حول مستويات 15.5 و16% على أساس سنوي، مشددا على أن هذه الزيادة مؤقتة ومتوقعة، ولن تغير من الاتجاه العام الهابط للتضخم إذا استمرت العوامل الداعمة الأخرى.
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري سيتعامل بحذر خلال الاجتماعات الثلاثة المتبقية هذا العام للجنة السياسة النقدية، متوقعًا تثبيت الفائدة أو خفضًا محدودًا بمقدار 100 نقطة أساس في أكتوبر، على أن يتبع ذلك خفض إضافي محتمل في ديسمبر إذا ما تأكد استمرار تراجع التضخم الأساسي، وبذلك قد ينهي العام بتخفيض إجمالي يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس إضافية عن مستوياتها في آخر اجتماع الأسبوع الماضي.
وحول تأثير خفض الفائدة على استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية، أوضح متولي أن أي خفض يقلل من جاذبية العائد الاسمي، لكن في الحالة المصرية ينظر المستثمر الأجنبي أيضا إلى استقرار العملة بجانب العائد، و استقرار الجنيه حول مستويات 48و49 جنيها للدولار، إلى جانب احتياطات نقدية أجنبية قوية عند 49 مليار دولار، عوامل تعزز من ثقة المستثمرين و استمرار تدفق الأموال الساخنة.