رغم أن زبائنها يمتلكون في المتوسط 5 سيارات فاخرة، إلا أن شركة "لامبورغيني" الإيطالية تجد نفسها في موقف غير معتاد، مع تردد بعض عملائها الأثرياء في الولايات المتحدة في شراء سيارات جديدة، بسبب حالة عدم اليقين التي تفرضها الرسوم الجمركية بين واشنطن وبروكسل.
كشف الرئيس التنفيذي للشركة، ستيفان وينكلمان، في تصريحات لشبكة "CNBC" أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بدأت تؤثر على قرارات الشراء، حتى لدى من يملكون القدرة على دفع أكثر من 400 ألف دولار لاقتناء طراز أساسي من سيارات "لامبورغيني".
وقال وينكلمان: "بعض العملاء ينتظرون فقط للتأكد من أن النسبة الجمركية الحالية هي النهائية، بينما آخرون لا يمانعون أو نبدأ معهم مفاوضات".
ورغم أن الشركة لا تزال تستفيد من سجل طلبات ممتد لعدة سنوات، إلا أن استمرار فرض رسوم بنسبة 15% على السيارات الأوروبية قد يوجه ضربة محتملة لأكبر أسواقها، خصوصاً أن سيارات "لامبورغيني" تُصنع بالكامل في إيطاليا، ولا يمكن نقل خطوط إنتاجها إلى أميركا كما اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتفادي الرسوم.
وأضاف وينكلمان: "نحن نؤمن بالتجارة الحرة، لكن الواقع يفرض علينا التعامل مع التعقيدات، ونحن مستعدون لمواجهة أي سيناريو".
ورغم هذه التحديات، حققت "لامبورغيني" عاماً مالياً استثنائياً في 2024، إذ تجاوزت إيراداتها 3 مليارات يورو لأول مرة، بزيادة سنوية بلغت 16%، فيما قفز الدخل التشغيلي إلى 835 مليون يورو. كما أطلقت الشركة 3 سيارات هجينة جديدة منذ عام 2023، في إطار تحولها نحو الطاقة النظيفة.
ومن العوامل التي تدعم الشركة أيضاً، تنوع قاعدة عملائها بشكل غير مسبوق، إذ انخفض متوسط أعمارهم إلى أقل من 45 عاماً عالمياً، بينما يبلغ في آسيا نحو 30 عاماً فقط. أما مالكو طراز "ريفويلتو" الأعلى سعراً، فيمتلكون في المتوسط 10 سيارات.
وعن سلوك هؤلاء العملاء تجاه الرسوم الجمركية، قال وينكلمان بثقة: "هم مليونيرات أو مليارديرات لسبب ما.. يعرفون تماماً ما يفعلونه ولماذا".