تراجع الدولار، اليوم الاثنين، لأدنى مستوى في خمسة أسابيع، مع ترقب الأسواق مجموعة من بيانات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، والتي قد تؤثر على التوقعات بشأن مسار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة.
ولا يزال المتعاملون يقيمون بيانات التضخم الأميركية التي صدرت يوم الجمعة، وحكمًا قضائيًا بأن معظم الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير قانونية، بالإضافة إلى الصراع المستمر بين ترامب ومجلس الاحتياطي بشأن محاولة الرئيس إقالة ليسا كوك، عضو مجلس محافظي المركزي الأميركي.
تباين مؤشرات الأسهم العالمية مع ترقب المستثمرين تطورات رسوم ترامب
ويتوقع المستثمرون حاليًا بنسبة 90% أن يخفض مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه يومي 16 و17 سبتمبر/أيلول، وبنحو 100 نقطة أساس بحلول خريف 2026، وفقًا لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، وفقا لـ"رويرتز".
وتراجع الدولار مقابل سلة من العملات بنسبة 0.22% إلى 97.64، بعد أن سجل 97.534 ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 28 يوليو/تموز. وسجل انخفاضًا شهريًا بنسبة 2.2% يوم الجمعة.
وأهم ما يترقبه المستثمرون هذا الأسبوع تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، والذي ستسبقه بيانات عن الوظائف الشاغرة والوظائف في القطاع الخاص.
وقال محللون إن أداء الاقتصاد الأميركي لم يعد يفوق التوقعات كما كان خلال معظم فترات العقد المنصرم، مما يبرر تراجع الدولار. ومن المتوقع أن تعزز دلائل أخرى على ضعف سوق العمل هذا الرأي.
وقال كلاوس بادر، الخبير الاقتصادي في بنك "سوسيتيه جنرال": "يشير الضعف الحاد (في البيانات الاقتصادية) إلى استجابة من مجلس الاحتياطي الاتحادي أقوى مما تتوقعه السوق".
وأضاف:"لكن إذا تبين أن الضعف في مايو ويونيو كان مجرد خداع إحصائي، سيبدو خفض أسعار الفائدة غير مبرر بسبب احتمال ارتفاع التضخم على نحو شبه مؤكد خلال العام المقبل أو نحو ذلك".
ولا يزال بعض المحللين يتوقعون أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس هذا الشهر.
وبغض النظر عن توقعات أسعار الفائدة، تأثر الدولار أيضًا بالمخاوف بشأن استقلال الاحتياطي الاتحادي، مع تكثيف ترامب حملته لممارسة المزيد من التأثير على السياسة النقدية.
وارتفع اليورو بنسبة 0.32% إلى 1.1719 دولار، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3525 دولار. والأسواق الأميركية مغلقة بسبب عطلة اليوم الاثنين.
ولم يطرأ تغيير يُذكر على الدولار أمام الين، وسجل 147 تقريبًا مقابل العملة اليابانية، بعد انخفاض شهري بنسبة 2.5% في أغسطس/آب.
واستقر اليوان في التعاملات داخل الصين عند 7.1344 للدولار، لينهي سلسلة انخفاضات استمرت ستة أيام. وتراجع إلى 7.1260 يوم الجمعة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ فوز ترامب في الانتخابات الأميركية في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2024.