أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقا، فهد بن جمعة، أن استمرار الهند في شراء النفط الروسي يحقق لها وفورات ضخمة تتراوح بين 9 و11 مليار دولار سنويًا، وهو ما يجعلها متمسكة بهذه الواردات رغم أي عقوبات محتملة من الإدارة الأميركية.
وقال بن جمعة، في مقابلة مع "العربية Business"، إن نوعية النفط الروسي تتناسب مع المصافي الهندية التي تحتاج إلى الخام الثقيل أو المتوسط، في حين أن النفط الأميركي لا يلبي هذه المتطلبات.
وأضاف أن استمرار تدفق الصادرات الروسية إلى الهند يصب في مصلحة الأخيرة، مشيرا إلى أن وفرة المعروض العالمي مقابل ضعف الطلب ساهمت في تراجع الأسعار دون مستوى 70 دولارا للبرميل، مرجحًا أن تنخفض إلى ما دون 65 دولارًا في الأشهر المقبلة.
وأرجع ذلك إلى الضغوط الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد العالمي، والرسوم التجارية، إضافة إلى حالة من الفوضى التي تشهدها الأسواق.
وذكر أن هذا الوضع سيستمر على المدى القصير، لكن من المتوقع أن يبدأ التحسن التدريجي في سوق النفط خلال النصف الثاني من عام 2026، مع تراجع إنتاج النفط الصخري والإمدادات من خارج "أوبك" نتيجة ارتفاع التكاليف.
وأشار إلى أن الضغوط الحالية ستؤثر بشكل أكبر على الدول المنتجة ذات التكاليف المرتفعة، لافتًا إلى أن الأسواق ستتجه لاحقًا إلى نوع من التوازن يعيد أسعار النفط إلى الاستقرار قبل أن تشهد زيادات تدريجية، لكنها لن تصل إلى المستويات المرتفعة التي شهدتها في العقود الماضية.