قال عبدالله حسام، مستشار تطوير الأعمال وعضو في المجلس التجاري العالمي، إن اختلال التوازن في ميزان التجارة العالمية كان السبب المباشر وراء السياسات الجمركية الصارمة التي فرضتها الإدارة الأميركية على مختلف الدول، مشيراً إلى أن هذا الخلل انعكس على استمرارية سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأوضح حسام في مقابلة مع "العربية Business"، أن القمة الأخيرة في شنغهاي، التي جمعت الصين وروسيا ومصر والسعودية والإمارات وأوزبكستان والهند، شكلت منصة مهمة لبحث بدائل تجارية جديدة، فيما عقدت البرازيل اجتماعاً افتراضياً في السياق نفسه بهدف إيجاد حلول تضمن استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن هذه التحولات ستؤدي على المدى البعيد إلى موجات تضخمية وارتفاع في الأسعار، لافتاً إلى أن الصين بدأت بالفعل تعزيز استثماراتها مع دول مثل مصر والإمارات وباكستان، مع الاتجاه نحو التعامل بالعملات المحلية لتقليص الاعتماد على الدولار.
وفي ما يخص الولايات المتحدة، توقع حسام أن تواجه واشنطن تحديات داخلية وقانونية في فرض العقوبات والحصص التجارية، مؤكداً أن هذه السياسات ستؤثر سلباً على المستهلك الأميركي من خلال زيادة الأسعار وضعف الموردين.
وأضاف أن تعديل اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، المقرر عام 2026، سيحمل انعكاسات كبيرة، خاصة مع الضغوط التي تواجه كندا للحفاظ على الامتيازات الجمركية القائمة.
ولفت إلى أن التضارب بين الإدارة الأميركية والفيدرالي سيظل قائماً، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الفائدة وقوة الدولار، في وقت تتجه فيه اقتصادات كبرى نحو تعزيز التعاون بالعملات المحلية، بما قد يقلص من هيمنة العملة الأميركية في التجارة العالمية.