أظهر مسح نشر، اليوم الأربعاء، أن نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات انتعش قليلاً في أغسطس بفضل توسع أسرع في الإنتاج، لكن المبيعات زادت بأبطأ وتيرة لها في أكثر من أربع سنوات.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات (PMI) المُعدّل موسميًا للإمارات التابع لـ"ستاندرد آند بورز غلوبال" قليلاً إلى 53.3 نقطة في أغسطس، من أدنى مستوى له في 49 شهرًا عند 52.9 نقطة في يوليو، ليبقى فوق مستوى 50.0 الذي يُشير إلى النمو.
وكانت المنافسة وتحديات سلسلة التوريد من بين الأسباب التي ذُكرت لتباطؤ نمو المبيعات في أغسطس، حيث انخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة إلى 53.1 نقطة من 54.2 نقطة في يوليو، مُسجلاً أدنى قراءة له منذ يونيو 2021.
وقال كبير الاقتصاديين في "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس" ديفيد أوين: "تراجع نمو المبيعات مرة أخرى في القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات في أغسطس، مُتراجعًا للشهر الرابع على التوالي... وزاد التباطؤ من المخاوف بشأن تلاشي زخم النمو، مما يعني أن الإنتاج أصبح يعتمد بشكل متزايد على تراكم الأعمال".
لكن نمو الإنتاج تحسن، ليصل إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر، حيث أفادت الشركات بزيادة نشاطها نتيجةً للمشاريع الجارية والنمو في الأسواق المحلية.
تراجع المشتريات
ومع ذلك، انخفضت المشتريات لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات، مما يعكس انخفاضًا في المخزونات وسط تراجع الطلب.
وتزايدت ضغوط التكلفة، حيث وصل تضخم الأجور إلى أعلى مستوى له في 15 شهرًا، بينما ارتفعت أسعار البيع بأعلى معدل لها في خمسة أشهر، حيث حملت الشركات المستهلكين تكاليفها المرتفعة.
وبشكل عام، تحسنت ثقة الأعمال مقارنةً بالشهر السابق، حيث أعربت الشركات عن تفاؤلها بشأن النمو المستقبلي بفضل استقرار الأوضاع المحلية وقوة علاقاتها مع العملاء.
وأظهر المسح أن القطاع غير النفطي في دبي واصل نموه القوي، حيث بلغ مؤشر مديري المشتريات الرئيسي 53.6 نقطة في أغسطس، بارتفاع طفيف عن 53.5 نقطة في يوليو، مدعومًا بأعلى معدل نمو في الإنتاج منذ سبعة أشهر.