"كابيتال للاستثمارات": عدوى في أسواق السندات قد تدفع الحكومات للتدخل

الذهب نحو 4 آلاف دولار مطلع 2026 وغموض موقف الرسوم الأميركية مقلق

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد نائب رئيس أول لوحدة التداول بالأسواق العالمية في كابيتال للاستثمارات محمد السلايمة، أن ما يحدث في أسواق السندات العالمية قد يشبه إلى حد ما الأزمة التي واجهتها بريطانيا في عهد حكومة ليز تراس، محذرًا من أن السيناريو نفسه قد يتكرر ويطيح بالحكومة البريطانية الحالية.

وأوضح السلايمة في مقابلة مع "العربية Business"، أن السبب الرئيسي لما يجري في بريطانيا يعود إلى السندات اليابانية، مشيرًا إلى أن اليابانيين الذين يوصفون بأنهم "باحثون دائمًا عن العوائد"، أصبح لديهم اهتمام أقل بالاستثمار المحلي، واتجهوا بدلًا من ذلك إلى أسواق مثل بريطانيا وفرنسا وإيطاليا.

وأضاف: "إمكانية أن تصل الأزمة إلى حد إسقاط الحكومة البريطانية أمر وارد جدًا، خصوصًا إذا انتقلت العدوى من فرنسا بعد التصويت المرتقب في الثامن من الشهر الجاري على الثقة بالحكومة الفرنسية".

وأشار إلى أن القلق قد يتصاعد بما يجبر الحكومة البريطانية والبنك المركزي البريطاني على التدخل وشراء السندات بمليارات الدولارات لإنقاذ الموقف.

انعكاس أحداث أسواق السندات على الأسهم

وبشأن انعكاس ما يجري في أسواق السندات على الأسهم الأميركية، حيث بدأت بعض التراجعات بالفعل، فيما يرجح حدوث تصحيحًا بقيادة أسهم التكنولوجيا، وخاصة "إنفيديا"، بعدما جاءت نتائج أرباحها دون توقعات السوق.

قال السلايمة: "مستوى العائد على السندات الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.5% هو النقطة الفاصلة التي تحدد ما إذا كانت السندات أكثر جاذبية من الأسهم. نحن الآن عند 4.3%، وهي مستويات تاريخية حرجة تجعل المفاضلة لصالح السندات على حساب الأسهم".

وأوضح أن شهر سبتمبر تاريخيًا يُعد شهرًا سيئًا للمستثمرين، ومع ذلك لا يمكن القول إن هناك "تصحيحًا كاملًا" للأسواق بعد، بل هناك حالة من التراجع والتدوير (Rotation) الواضح. وضرب مثالًا بأن مؤشر "راسل 2000" ارتفع في أغسطس بأداء أفضل بخمس نقاط مئوية من قطاع التكنولوجيا، وهو ما لم يحدث تاريخيًا في أي موجة صعود.

وأضاف: "الكثير من الشركات التي ارتفعت هي شركات منخفضة الجودة، أو غير مربحة، أو عالية المخاطر (High Beta)، وهذا يعكس أن الأسواق تشهد حالة من عدم التوازن".

وأكد السلايمة أن الحذر مطلوب في هذه المرحلة، وأن التنويع الاستثماري أصبح ضرورة، خصوصًا بانتظار بيانات سوق العمل يوم الجمعة وبيانات التضخم في 11 سبتمبر.

الذهب في مسار نحو أرقام قياسية

أما بالنسبة للذهب، فأشار إلى أنه "ملاذه المفضل"، لافتًا إلى أن الارتفاع القياسي الذي سجله جاء نتيجة تراجع الإقبال على السندات.

وقال: "العديد من المستثمرين تخلوا عن السندات واتجهوا مباشرة إلى الذهب. كسر الذهب مستويات 3550 دولارًا، ومع البقاء فوق 3600 دولار في العقود الآجلة، فإن الباب أصبح مفتوحًا للوصول إلى 4000 دولار، إما بنهاية الربع الأخير من 2025 أو مع بداية الربع الأول من 2026".

الرسوم الجمركية الأميركية

وبشأن قرار محكمة الاستئناف الأميركية الأخير بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، أوضح السلايمة أن الأسواق لم تُظهر قلقًا كبيرًا حتى الآن، لأن القرار لا يسري إلا بدءًا من أكتوبر، ولأن المحكمة العليا، التي يملك ترامب فيها أغلبية من القضاة، قد ترجح الموقف لصالحه.

أضاف: "القلق الحقيقي يكمن فيما لو صدر قرار معجّل ومفاجئ قبل 14 أكتوبر، وجاء معاكسًا للتوقعات. حينها ستكون الكارثة كبيرة. الأسواق تترقب هذا الموعد بحذر شديد، إذ إن خبر المحكمة الفيدرالية الأخيرة انعكس مباشرة على أداء السندات في الجلسة التالية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط