أفاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، بأن الاقتصاد الخليجي يشهد نموًا يتجاوز المتوسط العالمي، وأن سوق العمل الخليجية شهدت توسعًا بنسبة 25% على مدار أربع سنوات.
وأوضح البديوي في كلمة له أثناء الاجتماع الحادي عشر للجنة وزراء العمل بدول مجلس التعاون، المنعقد في الكويت اليوم أن اجتماع اللجنة ينعقد في ظل مؤشرات اقتصادية واجتماعية إيجابية تبعث على التفاؤل، حيث توقع صندوق النقد الدولي نمو اقتصاديات دول المجلس بنسبة 4.1% في عام 2026، وهو ما يفوق المتوسط العالمي، مدفوعًا بالنمو في القطاعات غير النفطية التي أصبحت المحرك الرئيسي للتنمية بفضل الرؤى والمشاريع التنموية الطموحة.
وأكد أن سوق العمل الخليجية شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وارتفع عدد العاملين في دول المجلس من نحو 27.9 مليون عامل في عام 2020 إلى قرابة 34.9 مليون عامل في عام 2024، بزيادة نسبتها 24.8% وهو ما يعكس نجاح السياسات الرامية إلى تقليص معدلات البطالة وتوسيع دور القطاع الخاص، إضافة إلى تنمية المهارات وزيادة الاستثمارات في المنطقة، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).
شدد على أن المجتمعات الخليجية، بما تمتلكه من حيوية وطاقات شابة، تمثل ثروة حقيقية ومصدرًا للإبداع. وقد تجاوزت معدلات المشاركة في سوق العمل الخليجي المتوسط العالمي، مما يستدعي تطوير سياسات عمل قادرة على استيعاب هذه الطاقات وتوظيفها على النحو الأمثل.
وأشاد بالتقدم الملموس في مجال تمكين المرأة الخليجية، وارتفاع نسبة المواطنات العاملات من إجمالي العمالة المواطنة إلى 40.2% في الربع الثاني من عام 2024، مقابل 36.4% في عام 2019، ما يعد شاهدًا على نجاح السياسات الرامية إلى تعزيز التوازن بين الجنسين وتوفير بيئة عمل داعمة للمرأة.
وأوضح أن جدول أعمال الاجتماع يزخر بالعديد من الموضوعات المهمة، وفي مقدمتها إقرار مجموعة المبادرات والمشاريع التنفيذية لاستراتيجية السلامة والصحة المهنية، ودراسة التحديات المرتبطة بالعمالة غير النظامية، بهدف حماية حقوق جميع الأطراف والحفاظ على استقرار وتوازن أسواق العمل الخليجية.