تنفذ هيئة المتاحف السعودية المرحلة الأولى من المعرض التفاعلي المتنقَّل "روايتنا السعودية: نافذة على المتاحف"، للمرة الأولى لعرض مقتنيات المتاحف الإقليمية، بلغة تقنية حديثة.
مشاهد من تفاعل زوار القصيم مع المعرض التفاعلي #روايتنا_السعودية: نافذة على المتاحف.
— هيئة المتاحف (@MOCMuseums) September 3, 2025
حماس ودهشة أمام القطع التاريخية في تجربة غامرة تعكس شغف المجتمع بتراثه الثقافي. #هيئة_المتاحف pic.twitter.com/Zb6g5cxYJG
ويُعد اسم "روايتنا السعودية" شعارًا للمتاحف الإقليمية التي تفتتحها الهيئة على مراحل في الأعوام المقبلة لتصبح هذه المتاحف الـ11 في مجملها تحكي رواية الإرث الثقافي والحضاري لمناطق المملكة، وكل متحف هو قصة من هذه الرواية التي نفخر بها.
إذ يدعم الابتكار في طرق العرض، وربط الموروث الوطني بمنصات تقنية حديثة تُسهّل وصوله إلى فئات المجتمع كافة، وتوسّع قاعدة التفاعل مع التراث المادي والمعنوي.
وأشارت هيئة المتاحف إلى أن تنظيم هذا المعرض جاء في إطار جهودها لإتاحة تجارب ثقافية عصرية تُعزّز الوعي المجتمعي بالتراث، وتؤكد قدرة التقنية على حفظ الهوية الوطنية وتقديمها للأجيال الجديدة.
وبدأ المعرض مساره من مدينة بريدة في منطقة القصيم، - وسط السعودية - ليستمر حتى الثالث عشر من شهر سبتمبر الجاري، مقدّمًا للجمهور رحلة حسّية وبصرية وسمعية غير تقليدية.
وافتُتح المعرض بحضور عددٍ من الزوّار الذين وجدوا في التجربة مزيجًا يجمع بين الأصالة والابتكار، وعُرضت 11 قطعة أثرية مختارة من مقتنيات المتاحف السعودية بعد إعادة صياغتها رقميًا، لتُقدَّم عبر تقنيات التصميم الحركي والمؤثرات الصوتية في فضاء يتيح للزائر التفاعل المباشر مع التراث الوطني.
ووُصف المعرض من هيئة المتاحف بأنه "جسر يصل الماضي بالحاضر والمستقبل"، بما أتاحه من تجربة تفاعلية أعادت تعريف دور المتاحف الوطنية بصفتها منصات حيّة لا تقتصر على العرض التقليدي، بل تنفتح على آفاق جديدة من التفاعل الحسي والمعرفي.
ويأتي هذا المعرض ضمن خطط هيئة المتاحف التي تتسق مع استراتيجية قطاع المتاحف المنبثقة من رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى جعل المتاحف فضاءات ديناميكية فاعلة في الحراك الثقافي والاجتماعي، وتعزيز إسهامها في التنمية الوطنية.
ومن المقرر أن يتنقّل المعرض بعد محطته الأولى في القصيم إلى كل من الرياض، ونجران، ثم جدة، حاملًا في كل محطة صياغة جديدة للتجربة تراعي خصوصية المكان وتنوّع المقتنيات، ليؤكد أن رواية التاريخ السعودي ليست ثابتة، بل متجددة وقابلة لإعادة الاكتشاف عبر أدوات معاصرة.