تشير التوقعات إلى استمرار التقلبات الحادة في أسواق السندات خلال الأسبوع الحالي، في وقت تستعد فيه أوروبا لأحداث سياسية واقتصادية بارزة قد تزيد من الضبابية.
يبدأ الأسبوع بتصويت على الثقة في الحكومة الفرنسية، يوم الاثنين، دعا إليه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، وسط توقعات شبه مؤكدة بخسارة الحكومة نتيجة اصطفاف أحزاب المعارضة، بما في ذلك التجمع الوطني والحزب الاشتراكي، ضدها.
ويرى محللون أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو لجوء الرئيس إيمانويل ماكرون لتشكيل حكومة وسطية مؤقتة بدلاً من الدعوة إلى انتخابات مبكرة، رغم أن الاحتمال الأخير لا يزال مطروحاً.
وتترقب الأسواق أيضاً مراجعة وكالة فيتش لتصنيف الديون السيادية الفرنسية في 12 سبتمبر، باعتبارها محطة مؤثرة على ثقة المستثمرين الدوليين، وفقًا لتقرير نشرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business".
وفي المقابل، ينعقد اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس في ظل هذه الأجواء المتوترة، وتشير التوقعات إلى تثبيت سعر الفائدة عند 2%، مع حفاظ رئيسة البنك كريستين لاغارد على لهجة تميل إلى التيسير النقدي، وفق تقديرات "HSBC".
ورغم أن الصحفيين سيضغطون للحصول على موقف واضح بشأن تطورات فرنسا، إلا أن اقتصاديين يرجحون أن تتجنب لاغارد الإجابة المباشرة، التزاماً بسياسة البنك المعلنة في يوليو الماضي بضرورة البقاء "غامضاً عمداً" تجاه القرارات المستقبلية بشأن أسعار الفائدة.
يأتي ذلك فيما يصف خبراء الاقتصاد ما يحدث في سوق السندات الأوروبية بأنه "عاصفة شبه مثالية"، بعد التحركات القياسية لعوائد السندات البريطانية والأوروبية خلال الأيام الماضية، وهو ما ينذر بمزيد من التقلبات في الفترة المقبلة.