في واحدة من أبرز الفعاليات الثقافية السعودية دولياً، استضاف قصر فرساي في العاصمة الفرنسية باريس حفل "روائع الأوركسترا السعودية"، بتنظيم وزارة الثقافة، وحضور وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وشخصيات ثقافية ودبلوماسية من مختلف أنحاء العالم.
عرض أوركسترالي يمزج الفنون #السعودية بالموسيقى الفرنسية بقصر فرساي التاريخي في #باريس🇸🇦🇫🇷 pic.twitter.com/4y8HDtdX4K
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) September 6, 2025
وافتتحت الأوركسترا السعودية برنامجها بمقطوعات سعودية عكست الطابع العاطفي والموسيقي المحلي، بدءًا بأغنية "هلا بالطيب الغالي" بصوت الفنان محمد عبده، التي شكّلت تحية موسيقية للجمهور، وحملت لمسة وجدانية واضحة.
وفي كلمته بافتتاح الحفل، قال الأمير بدر: "في هذا المكان الذي شهد قرونًا من التاريخ والفن، نقف اليوم لنقدم جزءًا من هوية المملكة العربية السعودية الثقافية للعالم. الثقافة السعودية ليست فقط ما نحمله معنا، بل ما نمنحه للإنسانية."
الأمير تركي الفيصل يطرب على أغنية "يا دار لا هنتي ولا هان راعيك" في حفل #روائع_الأوركسترا_السعودية المقام في #باريس pic.twitter.com/41AYIzcjhg
— العربية السعودية (@AlArabiya_KSA) September 6, 2025
بعدها انتقلت الفرقة إلى أداء مجموعة من الفنون الشعبية السعودية، حيث تنوعت الإيقاعات ما بين الخبيتي والمجرور، لتُبرز ثراء التراث الموسيقي وتنوعه الجغرافي. هذه الفنون، بإيقاعاتها القوية وأدائها الجماعي، نقلت الحضور إلى عمق الموروث السعودي بكل ما فيه من حيوية وأصالة.
وفي فقرة أخرى، عُرضت أعمال غنائية بأسلوب معاصر مستمد من التراث، من بينها أغنية "واقلبي اللي" و"راعية"، التي عكست فن الخطوة بجاذبيته المعروفة في جنوب المملكة.
بعد ذلك، انتقل الحفل إلى مجموعة من الأعمال الكلاسيكية والأغاني الفرنسية المعروفة، في ترجمة حية للتبادل الثقافي، منها “الشانزليزيه” للفنان جو داسان، والتي قُدّمت بتوزيع موسيقي يحمل لمسات سعودية واضحة.
وشملت الفقرات الفرنسية أيضًا مختارات من الأعمال الأوركسترالية المعروفة مثل "مقدمة كارمن" لـجورج بيزيه، و"أغنية لنطع" لـماسينيه، و"الرقصة الباخوسية" لـكاميل سان-سانس. كما تضمّن البرنامج ميدلي للأفلام الفرنسية، قدمت فيه الأوركسترا نُسخًا جديدة لعدد من المقطوعات السينمائية الشهيرة.
🎼 لنُطِع
— الثقافية (@thaqafeyah) September 6, 2025
للمؤلف: جول ماسينيه
أداء #روائع_الأوركسترا_السعودية 🇫🇷🇸🇦@MOC_Music pic.twitter.com/uPhpow6r82
واحدة من أكثر اللحظات موسيقية كانت بين أغنية "كل ما دقيت" للفنان طلال مداح و“Dernière Danse”للفنانة Indila، حيث تداخلت النغمتان بشكل سلس، وعبّر الأداء عن حالة فنية مشتركة تجمع بين الشرق والغرب.
🎼 كل مادقيت Derniere Danse x
— الثقافية (@thaqafeyah) September 6, 2025
Indila x رائعة الفنان طلال مداح
أداء #روائع_الأوركسترا_السعودية 🇫🇷🇸🇦@MOC_Music pic.twitter.com/K1CaWYxVdn
وفي ختام الحفل، عادت الأوركسترا إلى تقديم مجموعة من الأغاني السعودية الحديثة بصيغة أوركسترالية، من بينها “يا مستجيب للداعي” (محمد عبده)، و"بديت أطيب"(ماجد المهندس)، و"يا دار"(رابح صقر). هذه الأغاني، رغم حداثتها، حملت رسائل وطنية وإنسانية اختتم بها الحفل رسالته الفنية.
عند مدخل قصر فرساي، علّق الفنان محمد عبده على مشاركته في الحفل قائلاً: أنا معزوم من ضمن المعازيم، وعكست بساطة الكلمات طبيعة الحفل، إذ بدا الجميع جزءًا من هذه التجربة، دون فواصل بين الفنان والجمهور، واختُتم الحفل بإضاءة قصر فرساي بألوان العلم السعودي، في مشهد بصري معبّر جمع الرمزية بالمكان.