قال المدير التنفيذي لشركة "بالميرا" جمال المحاميد، إن شركة "أوبن إيه آي" تواجه منافسة قوية في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تصاعد التحديات المرتبطة بالإنفاق الكبير المتوقع حتى عام 2028-2029، وهو ما دفعها إلى التعاون مع شركة "برودكوم".
وأوضح المحاميد في مقابلة مع "العربية Business"، أن "برودكوم" تُعد خيارًا أفضل لـ"أوبن إيه آي"، لأنها توفر رقائق مخصصة أقل تكلفة وأسرع في عمليات المعالجة مقارنة بالمزودين الآخرين.
وأضاف: "هناك ضغوط كبيرة على نموذج تشات جي بي تي من حيث التكلفة والمنافسة، وبرودكوم تتيح مرونة أكبر على صعيد النماذج والبيانات".
وأشار إلى أن التعاون مع "برودكوم" يمثل هروباً من "مايكروسوفت" لبناء نموذج بيانات خاص بـ"أوبن أيه آي"، وفي الوقت نفسه تنويعًا لمصادر البنية التحتية، وخطوة لتغطية الطلب الكبير الذي لم يعد بإمكان "إنفيديا" وحدها تلبيته، موضحا أن "أوراكل" و"غوغل"، وغيرهما، يمثلون بدائل قائمة، لكن "برودكوم" توفر ميزة إضافية في التكلفة والأداء.
وذكر موقع "ذي إنفورميشن"، يوم الجمعة، أن "أوبن إيه آي" رفعت توقعاتها لاستهلاك السيولة حتى 2029 بشكل كبير إلى 115 مليار دولار مع تكثيفها الإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تدعم روبوت الدردشة الشهير "تشات جي.بي.تي".
"أبل" تخسر حصتها السوقية
وفي ما يتعلق بشركة "أبل"، قال المحاميد إن الأخيرة واجهت تحديات كبيرة في مواكبة تطور الذكاء الاصطناعي، إذ ركزت في السابق على تطوير منتجاتها التقليدية كالهواتف والآيباد، لكنها وجدت نفسها مضطرة مؤخرًا لدخول مجال الذكاء الاصطناعي بقوة في ظل خسارتها لشريحة من سوق الهواتف والحواسب اللوحية.
أكد المحاميد أن تجربة Apple Intelligence محدودة، مشيرا إلى أن أبل بحاجة للشراكة مع منافسيها لتحقيق قفزة في الذكاء الاصطناعي.
وأضاف: "أبل تعمل الآن على تحسين خدمة سيري من خلال شراكات مع جيميني، وكذلك عبر اتفاق مع "أوبن إيه آي" لدمج تقنيات تشات جي بي تي في أجهزتها الجديدة". وأوضح أن استراتيجية أبل تعتمد على إطلاق ذكاء اصطناعي يعمل محليًا على أكثر من 1.5 مليار جهاز تابع لها، لتقليل الاعتماد على الحوسبة السحابية، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في حال تسريع هذه الخطوة.
وشدد المحاميد على أن اعتماد "أبل" على منافسيها مثل "غوغل" يثير تساؤلات حول استراتيجيتها، مضيفًا: "أبل تأخرت في مجالات الذكاء الاصطناعي مقارنةً بمنافسيها مثل سامسونغ وهواوي، كما أن بعض المنتجات التي وعدت بها في 2024 لم ترَ النور بعد. وحتى الآن لم تنجح في استثمار مواردها الضخمة بنفس الكفاءة التي أظهرتها شركات أخرى".
قال إن "أبل" تسعى لتعويض هذا التأخر من خلال شراكات جديدة، لكن التحدي لا يزال قائمًا أمامها للحفاظ على موقعها التنافسي في سوق الهواتف والأجهزة الذكية.