نشرت السلطات الأسترالية الأحد مسيّرات وطائرة هليكوبتر لمراقبة المياه المحيطة بشاطئ شهير في سيدني، عقب مقتل راكب أمواج في هجوم سمكة قرش أبيض كبير السبت، وفق مسؤولون.
وظل شاطئان مغلقين الأحد في أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، بعد الهجوم الذي وقع صباح السبت على بعد نحو 100 متر من الشاطئ بينما كان الرجل يمارس رياضة ركوب الأمواج مع أصدقائه في شاطئ لونغ ريف، شمال عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.
مصائد ذكية
من جهتها قالت الشرطة إن مجموعة من راكبي الأمواج الآخرين انتشلت راكب الأمواج المتمرس من المياه، لكنه نزف كمية كبيرة من الدم وتوفي في المكان.
كما أفادت إدارة الصناعات الأولية والتنمية الإقليمية في نيو ساوث ويلز أن المنظمة الرئيسية للإنقاذ من المياه في الولاية والتي تعرف باسم "سيرف لايف سيفين" نشرت الأحد مسيّرات وطائرة هليكوبتر لمراقبة المنطقة بحثاً عن سمكة القرش، حسب رويترز.
وأضافت الإدارة في بيان أنها نشرت أيضاً المزيد من المصائد الذكية، وهي مزودة بوحدة اتصالات مرتبطة بالأقمار الصناعية لتنبيه السلطات فور اصطياد سمكة قرش بالطعم المتصل بها.
كما أردفت أن علماء الأحياء المتخصصين في أسماك القرش التابعين للحكومة توصلوا، بعد تحليل صور لوح التزلج الخاص بالضحية، إلى أن "سمكة قرش بيضاء يتراوح طولها ما بين 3.4-3.6 متر يُرجح أنها المسؤولة" عن الهجوم المروع.
الأولى من نوعها منذ 1963
وتعد هذه أول وفاة ناجمة عن هجوم سمكة قرش في سيدني منذ مقتل سباح قبالة أحد الشواطئ في فبراير 2022، وهي أول حالة وفاة من نوعها في المدينة منذ 1963.
كذلك أظهرت بيانات صادرة عن الجهة الحكومية المشغلة لحديقة حيوان تارونغا في سيدني أن واقعة السبت تعد رابع هجوم قاتل لأسماك القرش في أستراليا خلال عام 2025. ففي مارس الماضي، قُتل راكب أمواج إثر هجوم من سمكة قرش في مياه ضحلة قبالة شاطئ ناء في ولاية أستراليا الغربية.
يشار إلى أنه وفقاً للملف الدولي لهجمات أسماك القرش التابع لجامعة فلوريدا، جاءت أستراليا في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد الهجمات غير المبررة لأسماك القرش على البشر خلال عام 2024.