قال الخبير الاقتصادي، بندر الجعيد، إن خطاب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي ألقاه في افتتاح أعمال مجلس الشورى في سنته الثانية من الدورة التاسعة، أكد على تحقيق الأنشطة غير النفطية 56% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تتجاوز المعدل المستهدف في هذه المرحلة من مراحل رؤية 2030.
وأضاف الجعيد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن خطاب ولي العهد تحدث عن التوجهات المستقبلية والتركيز على الاتجاهات الجديدة للاستثمار، بالإضافة إلى الاتفاقيات التي وقعت على هامش المنتدى السعودي الأميركي، وتركيز صندوق الاستثمارات العامة على الصناعات المعقدة والصناعات المرتبطة بالبيانات.
وأوضح أن الخطاب أشار إلى إصرار المملكة على تنفيذ السياسة الاقتصادية الجديدة في القطاع العقاري، من خلال تأهيل القطاع للعودة إلى التوازن.
وأشار إلى أن تقدير المخاطر وإعادة ترتيب الأولويات والمرونة في الخطط الاقتصادية تشكل علامة فارقة في إدارة المملكة للمبادرات والجهود الاقتصادية.
وقال الجعيد إن جميع المبادرات الاقتصادية في المملكة تدرس مسألة الأثر المركب، سواء في خلق فرص العمل أو في عملية تحفيز الاستثمار.
وأضاف أن القطاع العقاري في المملكة شهد بعض السلوكيات التي يمكن أن نصنفها ضمن السلوكيات الاحتكارية في محاولة لاستغلال معدلات النمو العالية خاصة في بعض المناطق التي شهدت نمو مرتفع ومنها مدينة الرياض وبعض المدن الكبرى.
وأوضح أن هذه الممارسات رفعت التكلفة الخاصة بالعقار سواء على المستثمر أو على المستفيد النهائي، وبالتالي كان هناك توجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان باتخاذ عدة خطوات لتنظيم القطاع العقاري وخفض التكاليف غير المبررة.
وتابع الجعيد: "هناك طلب مرتفع على المدن الكبرى خاصة مدينة الرياض بسبب الزخم الاستثماري حيث تعتبر المملكة مركزًا لجذب الشركات العملاقة والاستثمارات الجديدة، وبالتالي يجب توفير معروض لتلبية هذا الطلب بدون أي ممارسات احتكارية".