فيما لا تزال الإدانات الدولية والعربية تتصاعد إثر الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مقراً لقادة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، كشفت مصادر مطلعة من واشنطن للعربية/الحدث تفاصيل جديدة.
وأوضحت المصادر أن "الإسرائيليين أبلغوا الأميركيين أنهم سيقومون بعملية ضد هدف لحماس، دون تحديد ماهية هذا الهدف أو مكانه".
كما كشفت أن الأميركيين رصدوا تحركات جوية من خلال الرادارات وأجهزة الرصد في منطقة القيادة المركزية. ولدى استكشاف التحركات أبلغ الجانب الإسرائيلي الجانب الأميركي أن "الطائرات إسرائيلية ولا يجوز المساس بها".
"قبل لحظات"
في حين أبلغت القيادات العسكرية البيت الأبيض بتحركات القوات الإسرائيلية، وذلك، قبل لحظات أو دقائق من شنّ الهجوم على مقرّ حماس.
إلى ذلك، لفتت المصادر إلى أنه "عندما بدأ البيت الأبيض التحرك والاتصالات كانت العملية جارية".
غضب أميركي.. لسببين
في حين أثار هذا الهجوم غضب الإدارة الأميركية، لسببين، وفق ما أكدت المصادر للعربية/الحدث: أولاً لأنه لم يتمّ إبلاغ واشنطن بالعملية وتفاصيلها قبل تنفيذها، بل اكتفى الإسرائيليون بإبلاغ الأميركيين أنهم يشنون غارة على حماس.
أما السبب الثاني فيعود إلى أن "العملية وضعت الإدارة الأميركية في وضع محرج جداً مع دولة صديقة ألا وهي قطر".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكد سابقا أنه "غير سعيد" بقرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضرب الدوحة، فيما نقل عنه مسؤولون أميركيون وصفه القرار بـ"غير الحكيم".
في حين حذر رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء أمس الأربعاء من أن محاولة إسرائيل اغتيال قياديين في حماس في الدوحة قد تخلف تداعيات خطيرة على ملف الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.
كما طالب بتقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى العدالة، مضيفا أن ما فعله نتنياهو دمر فرص التوصل إلى أي تسوية في ملف الأسرى.
ونفذت إسرائيل الضربة المفاجئة، يوم الثلاثاء، على العاصمة القطرية، بينما كان قادة كبار من حماس مجتمعون (بينهم خليل الحية، أبرز قياديي الحركة في الخارج ورئيس وفدها في محادثات وقف إطلاق النار)، من أجل البحث في سبل التسوية، وسط جهود الوسطاء (قطر ومصر والولايات المتحدة) لوقف الحرب في القطاع الفلسطيني.
فيما أكدت حماس لاحقا أن "الهجوم فشل وأن أياً من أعضاء الوفد لم يُقتل"، لكنها أكدت مقتل ستة أشخاص بينهم نجل الحية ومدير مكتبه.