قال نورس حافظ، استراتيجي الأسواق في أكاديمية "Trader Factor"، إن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة جاءت أقل من المخاوف، حيث بقيت القراءات الأساسية والعامة دون 3%، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة لمواصلة خفض معدلات الفائدة في ظل مؤشرات تباطؤ اقتصادي، خصوصاً في سوق العمل.
وأوضح حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، أن الأسواق تتوقع خفضاً تدريجياً للفائدة يصل إلى 150 نقطة أساس حتى سبتمبر 2026، لتستقر المعدلات عند حدود 3%.
وأضاف أن عوائد سندات الخزانة الأميركية، خاصة لآجال 6 أشهر وعام واحد، مرشحة للتراجع من مستوياتها الحالية بين 3.6% و3.8%، ما يضغط على الدولار ويعزز ارتفاع العملات الأخرى والأصول المالية.
وأشار إلى أن ضعف الدولار ساهم في صعود أسعار الأسهم والذهب الذي سجّل مستويات قياسية، في وقت رفع فيه البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو هذا العام من 0.9% إلى 1.2%، ما عزز شهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية وانعكس إيجاباً على الولايات المتحدة.
وبشأن قرارات الفيدرالي المقبلة، لم يستبعد حافظ أن يلجأ البنك إلى خفض أكبر يصل إلى 50 نقطة أساس في أحد الاجتماعات المقبلة، خاصة مع استمرار تراجع بيانات التوظيف وتباطؤ الاستهلاك المحلي.
وشدّد على أن الحذر سيبقى قائماً، إذ يسعى الفيدرالي إلى خفض الفائدة دون إشعال موجة تضخمية جديدة، لافتاً إلى أن التوجه العام في الأسواق يميل لتسعير مزيد من الخفض خلال أكتوبر وديسمبر.