على الرغم من تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ دخوله البيت الأبيض، رغبته في إنهاء الحروب حول العالم، لاسيما بين روسيا وأوكرانيا وفي قطاع غزة، فإن جهوده لم تفلح حتى الآن.
إذ لا يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متمسكاً بشروطه بينما يجاهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة قواته الضرب من حديد في غزة وخارجها.
وبين هذا وذلك، يتنامى الإحباط في دوائر البيت الأبيض، فقد أقر ترامب لمقربين منه بأنه أخطأ في تقدير رغبة بوتين في السلام، بجسب ما أكد مصدر مطلع.
كما أضاف المصدر أن ترامب يرفض فكرة تلاعب نتنياهو به، وفق ما أفاد موقع "أكسيوس".
"تشابه كبير في الإحباط"
في حين أكد مسؤول كبير في البيت الأبيض وجود تشابه كبير في الإحباط الذي يشعر به الرئيس الأميركي وفريقه إزاء عجزهم عن إنهاء الحرب سواء في أوكرانيا أوغزة.
وكان ترامب علق بعبارات متطابقة تقريباً على الهجوم الجوي الروسي على المدن الأوكرانية قبل أيام، فضلاً عن اقتحام المسيرات الروسية الأجواء البولندية، وعلى الغارة الإسرائيلية المفاجئة التي طالت مجمعاً لحماس في العاصمة القطرية الدوحة، حليفة الولايات المتحدة.
إذ قال ترامب حينها عن الضربات الروسية: "لستُ راضياً عن الوضع برمته".
كذلك علق على الهجوم الإسرائيلي بنفس الطريقة، قائلاً "لستُ سعيدًا بالوضع برمته"، رغم أنه طلب من نتنياهو سراً ألا يُكرر ذلك.
وفي نفس السياق، أكد مسؤول أميركي رفيع أن إدارة ترامب باتت تعتقد أنه "في كل مرة يتحقق تقدم ما، يهم نتنياهو ويقصف جهة ما"، مضيفاً "لهذا السبب يشعر الرئيس الأميركي ومساعدوه بإحباط شديد من نتنياهو"، حسب ما نقلت صحيفة "بوليتيكو".
ومنذ أشهر يسعى ترامب إلى التوسط في مساعٍ من أجل إنهاء الحرب المستمرة في غزة منذ أكتوبر 1023 وفي أوكرانيا منذ فبراير 2022، دون جدوى، إذ يصر نتنياهو على احتلال كامل القطاع الفلسطيني المدمر والقضاء على حركة حماس، فيما يتمسك بوتين بشروط صعبة من أجل وقف الصراع مع كييف، على رأسها تخلي الأخيرة عن بعض أراضيها شرقاً، فضلاً عن ترك حلم الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي نهائياً.