قال رئيس شركة الأوائل لتداول الأوراق المالية، وائل عنبة، إن البورصة المصرية تحتاج إلى طروحات عملاقة سواء من الشركات الحكومية أو القطاع الخاص لجذب مستثمرين جدد محليين وأجانب، مشيرا إلى أن الطروحات الأخيرة اقتصرت على القطاع الخاص وكانت لشركات متوسطة الحجم.
وفي مقابلة مع "العربية Business" عزا عنبة التفوق الكبير لمؤشر EGX100 مقارنة بـ EGX30 في السوق المصرية إلى هدوء واستقرار التداولات على المؤشر الرئيسي الذي يعتمد بشكل أساسي على استثمارات المؤسسات، بينما تركز تعاملات المستثمرين الأفراد على أسهم مؤشري EGX100 وEGX70، وهو ما يعبر عن هيكل تعاملات السوق المصرية.
وأضاف أن الأفراد وتعاملاتهم تتجاوز 60% من إجمالي أحجام التداول في السوق ويميلون إلى المضاربة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى صعود قوي في EGX70 وEGX100.
وأشار إلى أن مؤشر "EGX70" بات يسجل قمما جديدة أسبوعيا وشهريا وأصبح ينافس نفسه لحين عودة نشاط التداولات على أسهم الشركات القيادية من قبل المؤسسات، لينافسه EGX30 مجددا بعد أن يتجاوز القمة السابقة عند 36.2 ألف نقطة.
وأكد أن مستثمر البورصة يختلف عن عميل الودائع في البنوك، لكن خفض الفائدة المتتالي يفتح الباب أمام دخول شرائح جديدة من المستثمرين للبورصة.
وبيّن أن البورصة تحتاج إلى تعافي الاقتصاد لأنها تمثل مرآة له، وأيضا مضي السياستين النقدية والمالية للبلاد في اتجاه واحد وهو ما حدث مؤخرا بعد انخفاض معدلات التضخم وخفض الفائدة، متوقعا تخفيضا جديدا للفائدة من قبل البنك المركزي المصري في أكتوبر المقبل.
واستبعد عنبة أن يعترض صندوق النقد الدولي على قرار الحكومة بتأجيل زيادة أسعار الكهرباء، موضحا أن هذا القرار قد يفتح المجال أمام البنك المركزي لمزيد من خفض الفائدة لأنه يحد من التضخم.
وقال "كل خفض بمقدار 1% في الفائدة يوفر على الحكومة نحو 60 مليار جنيه في خدمة الدين، وهو رقم يفوق بكثير ما كانت ستحققه زيادة شرائح الكهرباء. ومع الخفض الذي وصل حتى الآن إلى 5.25% منذ بداية العام، وتوقع خفض إضافي بنحو 2% قبل نهاية 2025، يمكن أن تحقق الحكومة وفرا يقارب 400 مليار جنيه في عجز الموازنة وهو أكثر بكثير مما يوفره خفض دعم الكهرباء".