قال النائب السابق بمجلس النواب المصري محمد فؤاد، إن الوضع الحالي لا يشير إلى وجود ضغط تمويلي خانق على مصر يدفعها لاتخاذ قرارات عاجلة بشأن إصلاحات هيكلية، مشيرًا إلى أن "جدول السداد الخارجي منظم، وتدفّقات الأموال الساخنة عادت بقوة، كما أن هناك توقعات بخفض أسعار الفائدة عالميًا"، وهو ما يقلل من حاجة الحكومة المصرية للاندفاع في اتخاذ خطوات إصلاحية سريعة.
وأوضح فؤاد في مقابلة مع "العربية Business" أن هناك فجوة مالية كبيرة في تكلفة الوقود المستخدم في محطات الكهرباء، تصل إلى نحو 325 مليار جنيه سنويًا، تتحملها الخزانة العامة جزئيًا، محذرًا من أن "تأجيل المعالجة قد يكون مبررًا اجتماعيًا ومؤقتًا، لكن لا يمكن استمراره إلى ما لا نهاية، لأن الموازنة العامة قد لا تتحمل ذلك".
وأضاف فؤاد: "خفض دعم الطاقة أمر حتمي، لكن الخلاف يدور حول التوقيت فقط"، مؤكدًا أن التحديات الكبرى تكمن في ملفي التمويل الخارجي وبرنامج الطروحات الحكومية، اللذين لم يشهدا التقدم المطلوب رغم تعهدات سابقة.
وذكر فؤاد أن "الوضع الحالي يتطلب معالجة واقعية وتدريجية، خاصة في ظل الانكشاف على تقلبات أسعار الطاقة عالميًا".