فات أوان تجنب كل العواقب..أستراليا تحت تهديد الآثار المتتالية للتغير المناخي

توقعات بخسائر اقتصادية تصل إلى 407 مليارات دولار أميركي بحلول 2050

المصدر: الرياض - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذّر تقرير صدر الاثنين من أن التغير المناخي سيؤدي إلى آثار "متتالية ومتراكمة ومتزامنة" تشمل ارتفاع منسوب المياه، وموجات حر شديدة، وأعاصير، وانتشار أمراض، ستؤثر بشكل كبير على حياة الأستراليين.

يأتي هذا التحذير قبل إعلان أستراليا هذا الأسبوع عن أهدافها الجديدة لخفض الانبعاثات، إذ يعيش أكثر من 1.5 مليون من سكانها من أصل 27 مليونا في مناطق يُتوقع مثلا أن تتأثر بارتفاع منسوب المياه بحلول عام 2050، بحسب التقييم الوطني لمخاطر المناخ.

ويُتوقَّع أن ترتفع في العام نفسه الوفيات المرتبطة بالحرّ في منطقة سيدني الكبرى بأكثر من 400% مقارنة بمستوياتها الحالية إذا وصل الارتفاع في الحرارة العالمية إلى 3 درجات مئوية، على ما ذكر التقرير الذي أُعدّ بشكل مستقل لصالح الحكومة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب).

وقال وزير المناخ كريس بوين "نواجه التغير المناخي حاليا. لم يعد الأمر مجرّد توقّع أو تقدير، بل هو واقع يحدث أمامنا مباشرة، وقد فات الأوان لتجنّب كل العواقب".

وحذّر التقرير من أن التداعيات الاقتصادية ستكون وخيمة أيضا، إذ من المتوقع أن تصل الخسائر في الممتلكات العقارية إلى 611 مليار دولار أسترالي (نحو 407 مليار دولار أميركي) بحلول عام 2050.

وفي البرية، سيُجبَر عدد كبير من الأنواع التي تتميز بها أستراليا على الانتقال أو التكيف أو ستنفق في مواجهة تصاعد حدّة التغير المناخي.

أهداف مستقبلية

ويُمهّد التقرير للأسبوع الذي ستعلن خلاله أستراليا عن أهدافها الجديدة لخفض الانبعاثات، وهو التزام مكرّس في اتفاقية باريس للمناخ.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة "كلايمت كاونسيل" غير الحكومية، أماندا ماكنزي "يمكننا اختيار مستقبل أفضل بخفض التلوث بشكل أكبر وأسرع بدءا من اليوم"، واصفة التقرير بأنه "مُرعب".

وأضافت "إنّ الخطوة الأولى تتمثل بتحديد الهدف المناخي الأكثر طموحا للعام 2035، ووقف المشاريع المُلوِّثة الجديدة".

في أستراليا، إحدى أكبر مُصدّري الوقود الأحفوري في العالم، تُثير قضية التغير المناخي انقساما سياسيا. ويُلقَى باللوم على "حروب المناخ"، وهي صراعات سياسية داخلية مُتعاقبة منذ سنوات بشأن هذه القضية، في إبطاء التقدم المُحرز في خفض انبعاثات الكربون المُسببة للاحترار المناخي.

وقد كثّفت حكومة حزب العمال جهودها في السنوات الأخيرة لخفض انبعاثات البلاد وتطوير الطاقات المُتجددة، لكنها تستمر في الموافقة على مشاريع في قطاع الوقود الأحفوري.

على سبيل المثال، تم تمديد فترة تشغيل مشروع "نورث ويست شيلف" لمدة 40 عاما ، وهو مجمّع صناعي ضخم يتألف من منصات بحرية ومصانع معالجة تنتج أكثر من 10 ملايين طن من الغاز المسال والنفط سنويا، ما أثار غضب مجموعات السكان الأصليين والناشطين البيئيين.

وأشار وزير المناخ إلى أنّ الانتقال نحو مستقبل أكثر مراعاة للبيئة، يطرح مجموعة من التحديات "المعقدة والمركبة"، مؤكدا أن الغاز سيظل مصدرا ضروريا احتياطيا للطاقة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط