اقترحت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، فرض عقوبات واسعة النطاق على إسرائيل، بما في ذلك تعليق تفضيلات تجارية معينة تغطي تقريبًا ثلث البضائع الإسرائيلية التي يتم تصديرها للاتحاد الأوروبي، في رد فعل على العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وقالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الأربعاء: "نتفق جميعًا على أن الوضع في غزة ما زال يسير في الاتجاه الخاطئ. لا بد أن نستخدم الأدوات المتاحة لنا كوسيلة للضغط على الحكومة الإسرائيلية كي تغير نهجها".
وخلصت مراجعة أوروبية داخلية إلى أن الإجراءات الإسرائيلية في المنطقة التي تشهد الصراع تنتهك اتفاقًا بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل يلزم الطرفين باحترام حقوق الإنسان، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وأضافت كالاس أن: "تعليق الامتيازات التجارية وفرض عقوبات على الوزراء المتطرفين والمستوطنين العنيفين وعناصر حماس سيبعث برسالة قوية من الاتحاد الأوروبي بأن هذه الحرب لا بد أن تنتهي ويجب أن تنتهي المعاناة ويتعين أن يتم الإفراج عن الرهائن".
ولم يتضح رغم ذلك ما إذا كان المقترح سيحظى بالدعم المطلوب بين دول الاتحاد الأوروبي الـ 27.
ويتطلب تعليق المزايا التجارية لإسرائيل موافقة 15 دولة تمثل معًا 65% على الأقل من إجمالي تعداد سكان الاتحاد الأوروبي.
وفشل حتى الآن مقترح سابق لتعليق تمويل الأبحاث في تلقي الدعم الكافي. وعارضت ألمانيا هذه الخطوة.
ودعت كالاس برلين ودولًا أخرى بالاتحاد الأوروبي في وقت سابق لدعم خطط العقوبات.
وتمثل تجارة إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي نحو ثلث إجمالي تجارة إسرائيل من البضائع، مما يجعل التكتل أهم شريك تجاري لإسرائيل.
وأطلقت إسرائيل، الثلاثاء، المرحلة الرئيسية من هجومها البري الذي توعدت منذ فترة طويلة بشنه على مدينة غزة، وعلقت بأن "غزة تحترق"، في حين أكد فلسطينيون أن المنطقة تتعرض لقصف هو الأعنف خلال الحرب المستمرة منذ عامين.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن الهجوم البري الإسرائيلي على غزة سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلا، مشيرا إلى أنه سيعني "المزيد من الموت والدمار والنزوح".
ونزحت الغالبية العظمى من سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة والذين حاصرتهم إسرائيل منذ بداية الحرب. ولم تصل المساعدات الإنسانية إلا بشكل محدود.