جيروم باول: الرسوم الجمركية ترفع الأسعار و"الفيدرالي" يراقب التضخم

جيروم باول: لم يكن هناك دعم لخفض الفائدة بأكثر من ربع نقطة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول الأربعاء، أن الرسوم الجمركية المفروضة مؤخراً أسهمت في زيادة الأسعار داخل الولايات المتحدة، ما يعقد جهود المجلس في السيطرة على التضخم.

وأوضح أن هذه الضغوط السعرية تشكل تحدياً إضافياً أمام صناع القرار الاقتصادي، في وقت يواصل فيه الفيدرالي مراقبة المؤشرات الاقتصادية عن كثب لتحديد السياسة النقدية المناسبة.

وأشار باول إلى أن قطاع الإسكان يشهد تباطؤاً ملحوظاً بفعل ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الطلب، وهو ما ينعكس سلباً على معدلات النمو الاقتصادي.

وحذّر باول من أن استمرار هذا الاتجاه قد يزيد من الأعباء على الاقتصاد الأميركي خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في ظل تباطؤ وتيرة التوظيف وارتفاع طفيف في معدلات البطالة، رغم بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً.

وفي مؤتمر صحفي عقب قرار الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أوضح باول أن هذه الخطوة تمثل إجراءً وقائياً لإدارة المخاطر أكثر من كونها بداية دورة طويلة من التيسير النقدي.

وأشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى أنه لم يكن هناك تأييد يُذكر لخفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية في اجتماع المجلس هذا الأسبوع، وذلك بعد أن خفّض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس.

وقال باول: "يمكن اعتبار هذا الخفض أداة لإدارة المخاطر"، مضيفاً أن سوق العمل يشهد بالفعل تباطؤاً ولا يحتاج إلى مزيد من التراجع، مع الإشارة إلى ارتفاع معدلات البطالة بين الأقليات.

كما شدد على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب لم تؤثر حتى الآن بشكل كبير على المستهلكين، إذ تحملت الشركات المستوردة معظم الزيادة في التكاليف، لكنه حذّر من أن هذه التكاليف قد تُنقل تدريجياً إلى المستهلكين، ما ينعكس في صورة أسعار أعلى مستقبلاً. وأضاف: "المستهلكون شعروا بتأثير طفيف حتى الآن، لكننا نرى الشركات تبدأ بتمرير التكلفة للأسواق."

وتطرق رئيس الفيدرالي إلى عدة قضايا مثيرة للجدل، من بينها تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، موضحاً أنه قد يكون أحد أسباب تباطؤ التوظيف إلى جانب عوامل أخرى مثل الهجرة. كما أشار إلى أن الوضع الراهن يضع صناع القرار أمام "مخاطر ثنائية الجانب"، إذ يتعين على الفيدرالي الموازنة بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة الاقتصاد.

وحول مستقبل السياسة النقدية، أكد باول أن المجلس يتوقع خفضاً إضافياً للفائدة بمقدار 50 نقطة أساس بنهاية العام، معتبراً ذلك "احتمالية قائمة وليست قراراً محسوماً". وأوضح أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً رغم نمو البطالة، لافتاً إلى أن مسار التضخم للسنوات المقبلة يعتمد بدرجة كبيرة على التوقعات، قائلاً: "لا أحد يعرف حقاً كيف سيصبح الاقتصاد بعد ثلاثة أعوام."

ورفض باول الكشف عن خططه بعد انتهاء ولايته في مايو المقبل، مؤكداً أن تركيزه ينصب حالياً على إدارة السياسة النقدية في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتزايد المخاطر والتحديات.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط