ألقت السلطات الفيدرالية الأميركية القبض على شخص يدعى دونالد هنسون (من مدينة بن هيلز) بعد أن قاد سيارته باتجاه البوابة الرئيسية لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في بيتسبرغ، في حادث وقع فجر الأربعاء وأثار مخاوف أمنية واسعة.
وبحسب بيان المكتب، فقد وقع الحادث في نحو الساعة 2:40 صباحاً، عندما اصطدمت السيارة بالبوابة الحديدية. وبعد الاصطدام، خرج هنسون من مركبته وألقى علماً أميركياً فوق المدخل، قبل أن يغادر المكان سيراً على الأقدام، حيث جرى توقيفه لاحقاً دون إصابات تُذكر.
Car crashes into FBI Pittsburgh gate on South Side; suspect at large pic.twitter.com/w19m3IpYco
— Ben Schmitt (@bencschmitt) September 17, 2025
دوافع غامضة
فيما أوضح أحد المسؤولين في البداية أن الحادث "قد يُصنّف كعمل إرهابي"، قبل أن يتراجع المكتب عن هذا الوصف، مؤكداً أن التحقيقات ما زالت جارية، بحسب شبكة "سي بي إس" الأميركية.
بينما أشارت المعلومات الأولية إلى أن هنسون كان قد زار المكتب قبل أسابيع لتقديم شكوى لم تُعتبر آنذاك، بحسب تصريح أحد المسؤولين لوكالة "أشوسيتد برس".
كما أن للمشتبه به خلفية عسكرية وسجلاً طبياً يرتبط بمشاكل نفسية، ما يفتح الباب أمام فرضيات مختلفة حول دوافعه.
إجراءات أمنية مشددة
وفور وقوع الحادث، هرعت فرق متخصصة في المفرقعات إلى المكان لتفتيش السيارة والتأكد من خلوها من متفجرات، كما فُحصت الرسوم والكتابات الظاهرة على نوافذ السيارة باعتبارها قد تحمل إشارات إلى نوايا المشتبه به.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أن الحادث يُعد "اعتداءً مباشراً على منشأة حكومية فيدرالية"، وأن المشتبه به سيواجه تهماً قد تصل إلى الملاحقة الجنائية على المستوى الفيدرالي.
تداعيات أوسع
وتُعيد الحادثة تسليط الضوء على تصاعد التهديدات ضد المؤسسات الأمنية الأميركية، ولا سيما تلك المرتبطة بمناخ سياسي متوتر واستقطاب داخلي متزايد، خاصة بعد حادثة مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك قبل نحو أسبوع.
كما تثير الحادثة أسئلة حول جاهزية البنى التحتية الأمنية لحماية المقار الحكومية من الهجمات الفردية المفاجئة.
حوادث سابقة
يذكر أن هذا الحادث لم يكن الأول من نوعه. ففي عام 2022، حاول مسلح اقتحام مكتب الـFBI في مدينة سينسيناتي بولاية أوهايو قبل أن يُقتل في مواجهة مع الشرطة.
كما شهدت الأعوام الأخيرة عدة هجمات فردية استهدفت مباني حكومية ومراكز للشرطة الفيدرالية، غالباً من أشخاص لديهم خلفيات أيديولوجية متطرفة أو مشاكل نفسية.
ودفعت هذه الحوادث الـFBI ووزارة الأمن الداخلي إلى رفع مستوى التحذيرات بشأن مخاطر "الهجمات الفردية" التي قد لا ترتبط بتنظيمات كبرى، لكنها تحمل خطورة عالية لرمزيتها وتأثيرها على الرأي العام.