تقرير: حجم "التكنولوجيا المالية" في السعودية سيتضاعف إلى 5.3 مليار دولار بنهاية العقد

السعودية تهيمن على الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط ومعدلات النمو ترفع سقف الطموح

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتوقع شركة "Tenity" للأبحاث أن يتضاعف حجم قطاع التكنولوجيا المالية في السعودية ليصل إلى 5.28 مليار دولار بنهاية العقد الجاري، مدفوعاً بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 13%.

وبحسب تقرير اطلعت عليه "العربية Business" فإن السعودية اجتذبت 56% من رأس المال الاستثماري المتدفق إلى منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2025، لكنه لم يكشف بعد عن كامل القدرات الكامنة في المملكة، خاصةً أن الأساسيات الداعمة من التركيبة الديموغرافية للسكان تلتقي مع "رؤية 2030" الطموحة لتنويع الاقتصاد.

وأظهر التقرير أن القطاعات الفرعية داخل قطاع التكنولوجيا المالية تظهر نضجاً متفاوتاً بينها، حيث لا تزال هناك فجوات تمثل فرصاً واعدة للنمو خاصة في "تكنولوجيا التأمين" أو ما يعرف بـ "InsuranceTech" ما معدلات تغطية تأمينية لا تزيد عن 30% من السكان.

نمو سريع... لكن غير متوازن

بحسب تقرير Tenity، قفز عدد شركات التقنية المالية في المملكة من 10 شركات فقط عام 2018 إلى 261 شركة بنهاية 2024، ويُتوقع أن يتضاعف حجم السوق من 2.85 مليار دولار في 2025 إلى 5.28 مليار دولار بحلول 2030.

لكن هذا النمو يخفي فجوة تمويلية حرجة. فبينما استحوذت السعودية على 56% من إجمالي رأس المال الاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من 2025، فإن 89% من هذه الصفقات كانت في المراحل المبكرة (Seed وPre-Seed)، ما يترك الشركات الناشئة في مراحل النمو المتقدمة (Series B وما بعدها) في مواجهة نقص حاد في التمويل.

قطاعات تقود المشهد

وأشار التقرير إلى أن قطاع المدفوعات الرقمية كان على رأس القطاعات الفرعية المستفيدة من التغيرات التنظيمية وحوافز الرؤية، ومعدلات الاختراق العالية للهواتف الذكية والتي بلغت 95%، حيث تجاوزت نسبة المعاملات غير النقدية 79% في 2024، متقدمة على هدف 2025. كما بلغ عدد مستخدمي المحافظ الرقمية 21.6 مليون، نصفهم من العمالة الوافدة، ما يفتح الباب أمام تقديم خدمات مالية مخصصة لهذه الشريحة.

الإقراض والتمويل البديل، شهد قفزة هائلة، حيث سجلت سوق "اشترِ الآن وادفع لاحقاً" (BNPL) نمواً سنوياً بنسبة 206%، لتصل إلى 26.6 مليار ريال. كما تضاعف حجم التمويل الجماعي بالديون إلى 3.4 مليار ريال في 2024.

وحتى إدارة الثروات، فقد شكلت التكنولوجيا المالية ملامح جديدة لها، حيث وصلت حجم الأصول المدارة عبر منصات "الروبو أدفايزر" إلى 3.4 مليار ريال، موزعة على أكثر من 380 ألف محفظة استثمارية.

ورغم حداثته فإن "التأمين الرقمي والادخار، يشهد نمواً سريعاً، مدفوعاً بإنشاء هيئة التأمين الجديدة ونجاح منصات مثل "حقبة" التي تجاوز عدد مستخدميها 1.3 مليون.

سوق ضخمة ومنافسة شرسة على الكفاءات

يشير التقرير إلى أن النقص في الكفاءات المحلية، خصوصاً في المناصب التقنية والتنظيمية التي تشترط الجهات الرقابية شغلها بمواطنين سعوديين، يمثل "عنق الزجاجة" الحقيقي أمام توسع القطاع. وتتنافس الشركات الناشئة مع مشاريع كبرى مدعومة من صندوق الاستثمارات العامة على نفس الكوادر، ما يرفع تكلفة التوظيف ويشكل تحديا أمام استمرار النمو.

وتتوقع "تينتي" أن يسهم توجه السعودية نحو الذكاء الاصطناعي عبر شركة "هيوماين" في تسهيل كبير لبيئة الأعمال لقطاع التكنولوجيا المالية، خاصةً في تقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، وسرعة أكبر في التعامل مع الشكاوى وغيرها من الأمور.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط