عبّرت شخصيات يسارية فرنسية عن غضبها حيال توجيه برنار أرنو، أغنى رجل في البلاد والرئيس التنفيذي لمجموعة السلع الفاخرة "إل في إم إتش"، انتقادات لخبير اقتصادي اقترح فرض ضريبة على الثروات، واصفًا إياه بأنه "ناشط في اليسار المتطرف" يسعى إلى "تدمير الاقتصاد الفرنسي".
وفي حين تواجه فرنسا مديونية عامة متزايدة وعجز في الميزانية، اقترح الخبير الاقتصادي الفرنسي غابريال زوكمان فرض ضريبة على أغنى الأغنياء تبلغ نسبتها 2% على الأقل من ثرواتهم.
الطرح تبنّاه اليسار بحماسة، بما في ذلك الحزب الاشتراكي الذي قد يحتاج رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو إلى دعمه لضمان صمود حكومته، في المقابل، ندّد اليمين بالطرح متخوّفًا من أن يدفع الأثرياء إلى مغادرة فرنسا، وفق وكالة "فرانس برس".
وقال أرنو: "من الواضح أن هذا ليس نقاشًا تقنيًا أو اقتصاديًا، بل رغبة واضحة في تدمير الاقتصاد الفرنسي".
أرنو الذي تقدّر حاليًا ثروته العائلية بـ 157 مليار دولار وفق مؤشر "فوربس"، وصف زوكمان بأنه "ناشط في اليسار المتطرف.. يسخّر كفاءته الأكاديمية الزائفة لخدمة أيديولوجيته" الهادفة إلى تدمير الاقتصاد الليبرالي.
ولطالما أشار أرنو الذي تضم مجموعته "إل في إم إتش" علامات تجارية على غرار "لوي فيتون" و"ديور" و"مويت هينيسي"، إلى كثرة الضرائب التي يدفعها شخصيًا والتي تدفعها شركاته للدولة الفرنسية.
وردًا على أرنو، كتب زعيم الاشتراكيين أوليفييه فور على منصة إكس: "إن ما يدمّر اقتصادنا، بل ويدمّر أيضًا مجتمعنا، هو غياب أي حس وطني لدى فاحشي الثراء الذين يتوسلون المساعدة من الدولة لكنهم يرفضون التضامن بأي شكل".
وقالت زعيمة الخضر مارين توندولييه: "نحن قريبون من الهدف وهو بدأ يشعر بالتوتر"، وأضافت ساخرة "للإنصاف، لديه تضارب كبير في المصالح في حديثه عن الموضوع".
وفق زوكمان، يمكن للضريبة أن تجمع نحو 20 مليار يورو "27 مليار دولار" سنويًا باستهداف 1800 أسرة.
ودافع عن زوكمان الخبير الاقتصادي الفرنسي توما بيكيتي الذي يُنظر إليه على أنه مرشده، متّهمًا أرنو بأنه "يقول تفاهات"، داحضًا مقولة أن الضريبة ستدمّر الاقتصاد الفرنسي.