كشفت الهيئة العامة للنقل عن تحذيراتها من ممارسة أي نشاط من أنشطة النقل البري على الطرق دون ترخيص، مؤكدة أن المناداة أو عرض خدمات نقل الركاب في المواقع العامة أو غير المخصصة يُعد مخالفة صريحة وفقًا للنظام الجديد للنقل البري على الطرق، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/188) بتاريخ 24/8/1446هـ.
وفي تصريح لمسؤول العلاقات الإعلامية بالهيئة العامة للنقل بندر الجذع لـ"العربية.نت"، أوضح أن نظام النقل البري على الطرق جرّم صراحةً سلوك بعض الأفراد المخالفين بما يُسمى بـ"المناداة" أو "التصويت" في الطرق أو ممارسة النقل دون ترخيص، باعتبارها من الممارسات غير النظامية التي تُعرّض مرتكبيها لعقوبات مالية وإجرائية رادعة، وهو ما يحد من انتشار هذه الظاهرة ويحفظ النظام ويضمن تنظيم السوق.
آليات رقابية لرصد المخالفات
وعن الآلية التي ستتبعها الهيئة للتأكد من تطبيق النظام ورصد المخالفات بشكل فعّال في مختلف مناطق المملكة، أكد الجذع أن الهيئة لديها عدة مسارات للتأكد من امتثال المرخصين ورصد المخالفين للنظام، من أهمها: الفرق الرقابية الميدانية التي تعمل على مدار الساعة في مختلف مدن ومناطق المملكة، وتنتشر وفق خطط عمل تستهدف المواقع الأكثر عرضة للمخالفات، ويتم خلالها تحرير المخالفات مباشرة من قبل المراقبين.
حملات توعية وتثقيف موسعة
أما بخصوص الخطط المقترحة لزيادة حملات التوعية والتثقيف للسائقين والجمهور حول مخاطر النقل غير المرخّص والعقوبات المترتبة عليه، فقد أكد الجذع أن الجهود التوعوية والعمل التثقيفي جزء لا يتجزأ من دور الهيئة باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم خدمات النقل في المملكة. لذلك تعمل الهيئة على تكثيف حملاتها التوعوية عبر القنوات الإعلامية المختلفة، ووسائل التواصل الرقمية، والمشاركة الميدانية في الفعاليات والأماكن العامة، لرفع مستوى وعي السائقين والجمهور بمخاطر النقل غير المرخص وآثاره على السلامة، مع التأكيد على العقوبات النظامية المترتبة عليه. كما تحرص الهيئة على إشراك شركائها في القطاع الخاص لضمان وصول الرسالة بوضوح إلى جميع الفئات المستهدفة.
إجراءات حجز المركبات والمزادات العلنية
وفيما يتعلق بكيفية معالجة وضع المركبات المحجوزة لمدة تصل إلى 60 يومًا، والمعايير التي تحدد تحويلها إلى المزاد العلني، أوضح الجذع أنه يتم حجز المركبة لمدة تصل إلى 60 يومًا بحسب جسامة المخالفة، ويتم تسليمها لمالكها بعد إزالة سبب المخالفة وسداد الغرامات ورسوم الحجز والمتطلبات النظامية.
وفي حال تكرار المخالفة والإصرار على ممارسة النقل دون ترخيص، تُطبق الإجراءات النظامية التي نصت عليها اللائحة، بما في ذلك بيع المركبة في مزاد علني وفق ضوابط وإجراءات معلنة تضمن الشفافية، إضافة إلى إمكانية إبعاد غير السعودي عند ثبوت المخالفة عليه.
فوائد النظام الجديد على السلامة والنقل
أما عن أبرز الفوائد المتوقعة من تطبيق هذا النظام الجديد على مستوى السلامة المرورية وتنظيم قطاع النقل البري في المملكة، فقد أوضح الجذع أن نظام النقل البري على الطرق يراعي تعزيز جوانب السلامة المرورية ورفع مستوى الأمان على الطرق عبر تقليل التوقفات العشوائية والممارسات غير النظامية، والإسهام في رفع جودة الخدمة وعدالتها بحصر النشاط في كيانات وسائقين مرخصين وتحت رقابة، ما يحمي المستفيد وينهي المنافسة غير المشروعة، ويعزز الامتثال في القطاع بما يتسق مع أهداف النظام في تنظيم الأنشطة وتحسين السلامة والأمن وجودة التشغيل.
وبالتالي حماية حقوق الركاب والمستفيدين من خدمات النقل البري، كما يسهم في حماية المستثمرين والمرخصين، وهو ما سينعكس إيجابًا على استقرار القطاع، وتشجيع الاستثمار، وتنمية أنشطة وخدمات النقل البري، بما يتسق مع المستهدفات الاستراتيجية للقطاع في المملكة.