قال رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، فتح الله فوزي، إن السوق العقارية في مصر ما زالت تشهد نشاطًا ملحوظًا مدعومًا بارتفاع الطلب الناتج عن الزيادة السكانية الكبيرة بنحو 2.5 مليون نسمة سنويًا، وذلك رغم تراجع القدرة الشرائية وتراجع فئة المضاربين مع استقرار سعر الصرف، وهم الذين اعتادوا شراء العقارات بغرض إعادة بيعها خلال عام أو عامين.
وأوضح فوزي في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر سيتي سكيب، أنه لا يتوقع انخفاض أسعار العقارات في السوق الأولية خلال الفترة المقبلة كما يحدث في الثانوية، خاصة أن المشروعات الجديدة تُسلَّم بعد نحو أربع سنوات، مع احتمالات ارتفاع تكاليف المواد البترولية ومواد البناء.
وأشار إلى أن المنافسة القوية بين أكثر من 1500 شركة تعمل في قطاع التطوير العقاري، سواء محلية أو أجنبية، تمثل الضمان الحقيقي للمستهلك بأن الأسعار تعكس التكاليف الفعلية، ولا تشهد مغالاة أو تسعيرًا مبالغًا فيه.
وبيّن فوزي أن نحو 20% من سعر الوحدة يمثل تكلفة الأرض، التي ترفع الدولة أسعارها لدعم مشروعات الإسكان محدود الدخل، بينما تمثل تكلفة التمويل نحو 50% من السعر، في حين لا يتبقى للمطور سوى هامش ربح يتراوح بين 25 و30% بعد خصم مصروفات التسويق والإدارة وشبكات المرافق.
كما أوضح أن نحو 10% فقط من الطلب على الإسكان يذهب إلى القطاع الخاص، مدفوعًا بالطلب المرتفع من شرائح المقبلين على الزواج (بمعدل يقارب مليون حالة زواج سنويًا)، في حين تستحوذ الدولة على 90% من الطلب من خلال مشروعات الإسكان الاجتماعي والمدعوم.
وأضاف أن غالبية المطورين يركزون على المشروعات فوق المتوسطة والفاخرة، ولا سيما في مناطق مثل الساحل الشمالي والبحر الأحمر، لافتًا إلى أن السوق ما زالت تشهد إقبالًا قويًا على الشراء، بدليل حجم المبيعات التي تحققها كبريات الشركات المدرجة في البورصة المصرية.
الأسعار وغياب منظومة تمويل عقاري فاعلة
وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، أوضح فوزي أن غياب منظومة تمويل عقاري متكاملة يدفع المطورين للقيام بدور الممول، من خلال أنظمة تقسيط طويلة الأجل تصل إلى 10 و12 وحتى 14 عامًا، وهو ما يضيف فوائد تمويلية تمثل نحو 50% من سعر الوحدة المعلن.
وأشار إلى أن العملاء الذين يسددون نقدًا يحصلون على خصومات تتراوح بين 40 و50%، وقد تصل أحيانًا إلى 60% لدى بعض الشركات التي تحتاج إلى سيولة.