قال المختص في الشؤون الاقتصادية التركية أحمد الزيات، إن أنقرة تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة من 30 مليار دولار إلى 100 مليار دولار.
أوضح الزيات في مقابلة مع "العربية Business"، أن خطوة إلغاء الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها تركيا عام 2018 على بعض المنتجات الأميركية مثل السيارات والفواكه والمحاصيل الزراعية والمنسوجات، أمس الاثنين، تهدف إلى تعزيز حركة التجارة وخفض أسعار السلع الأميركية داخل السوق التركية، بما يرفع من حجم الطلب عليها.
وأضاف الزيات أن هذه الخطوة تمثل بادرة حسن نية من جانب تركيا قبيل اجتماع الرئيس رجب طيب أردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بنيويورك، لافتًا إلى أن الهدف لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل يمتد ليشمل ملفات سياسية وجيوسياسية مثل قضايا التسليح، والوضع في سوريا، والملف الكردي.
وذكرت وكالة "بلومبرغ نيوز" اليوم الثلاثاء أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يخطط لشراء مئات الطائرات من شركة "بوينغ" والمقاتلات من "لوكهيد مارتن"، مع الدفع نحو إنتاج بعض مكوناتها داخل البلاد.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن أردوغان حريص على تقليص أثر المدفوعات المخطط لها مقابل الطائرات الأميركية عبر صفقات إنتاج محلية تزيد قيمتها على 10 مليارات دولار، وفقاً لـ"رويترز".
من جانبه، يرى الزيات أن أردوغان يحاول حاليًا العودة إلى هذا المسار من خلال طرح صفقات مع شركات أميركية مثل بوينغ ولوكهيد مارتن، على أن يتم تصنيع بعض أجزاء هذه الطائرات داخل تركيا.
وأشار إلى أن تركيا كانت شريكًا في برنامج تصنيع الطائرات الأميركية منذ عام 2016، إلا أن تقاربها مع روسيا وشرائها منظومة الدفاع الجوي S-400 أدى إلى استبعادها من البرنامج.
وأكد الزيات أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يُعرف عنه ميله لعقد الصفقات القائمة على مبدأ "شيء مقابل شيء"، ما يدفع أنقرة إلى تقديم امتيازات وصفقات اقتصادية وتجارية مقابل الحصول على مكاسب سياسية وجيوسياسية.
وشدد الزيات على أن المكاسب الاقتصادية المباشرة من إلغاء الرسوم الجمركية قد تكون محدودة، في ظل تراجع سعر الليرة التركية وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما يقلل من الميزة التنافسية للمنتجات الأميركية داخل السوق التركية.