من عجلات الطائرة إلى الترحيل.. مغامرة نادرة لفتى أفغاني في الهند

كان يطمح للتوجه إلى طهران فوجد نفسه في دلهي

المصدر: الرياض - العربية.نت 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في حادثة نادرة وصفها الخبراء بـ"المعجزة"، نجا فتى أفغاني يبلغ من العمر 13 عاماً من رحلة محفوفة بالموت بعدما اختبأ داخل حجرة عجلات طائرة تابعة لشركة "كام للطيران" الهندية التي كانت متجهة من كابل إلى دلهي صباح يوم الأحد.

وسائل إعلام هندية ذكرت أن الصبي، المنحدر من ولاية قندوز، تسلل إلى مطار كابل وتبع الركاب الشرعيين حتى وصل إلى الطائرة، حيث تمكن من الدخول إلى تجويف العجلات الخلفي. ووفق التقارير، فإن الفتى، الذي لم يكن يحمل معه سوى جهاز صغير أحمر اللون شُبه بمكبر صوت، كان يطمح للسفر إلى إيران، لكنه أخطأ واختبأ في طائرة متجهة إلى العاصمة الهندية.

وبعد رحلة استغرقت 94 دقيقة على ارتفاع يزيد عن 9 آلاف متر، هبطت الطائرة في مطار إنديرا غاندي الدولي بدلهي. ولحسن الحظ، فإن الفتى نجا دون إصابات تُذكر رغم درجات الحرارة التي تصل إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر ونقص الأكسجين القاتل في مثل هذه الارتفاعات، بحسب تقرير نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

صدمة أمنية في المطار

عقب هبوط الطائرة، رُصد الفتى وهو يتجول قرب منطقة محظورة في المبنى رقم 3، ما أثار استنفاراً لدى طاقم المطار. حيث جرى توقيفه على الفور وتسليمه إلى قوة الأمن الصناعي المركزية، ثم أُحيل إلى سلطات الهجرة للتحقيق.

طائرة مطب هوائي آيستوك
طائرة مطب هوائي آيستوك

وفي بيان رسمي، أوضحت السلطات أن فرق الأمن والهندسة أجرت فحصاً للطائرة عُثر خلاله على مكبر الصوت الأحمر في حجرة العجلات. واعتبر مسؤولون هنود الحادثة خرقاً أمنياً خطيراً، يستدعي مراجعة إجراءات الرقابة في مطار كابل.

عودة سريعة إلى كابل

وبعد أقل من ساعتين على وصوله إلى دلهي، تم ترحيل الصبي على متن الطائرة نفسها عائداً إلى كابل، وسط إجراءات مشددة. ولم تُصدر "كام للطيران" أو مطار كابل أي تعليق رسمي حتى الآن.

علامة ربط حزام الأمان في الطائرة - آيستوك
علامة ربط حزام الأمان في الطائرة - آيستوك

ومن جهته، قال الخبير الجوي موهان رانغاناثان لصحيفة "نيو إنديان إكسبريس" الهندية، إن الفتى "ربما دخل إلى مساحة مغلقة جزئياً ظلت مضغوطة نسبياً، ما أبقى الحرارة والأكسجين بمستويات قريبة من مستواها داخل مقصورة الركاب". وأوضح أن هذا الاحتمال هو الوحيد الذي يفسر نجاته، لأن معظم المتسللين يفقدون حياتهم بسبب نقص الأكسجين (هيبوكسيا) أو التجمد خلال دقائق.

وتظهر إحصاءات إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أن 75% من محاولات الاختباء داخل عجلات الطائرات بين عامي 1947 و2020 انتهت بالوفاة، ما يجعل بقاء الفتى على قيد الحياة حالة استثنائية.

طائرة تحلق فوق علم المكسيك شركات طيران مكسيكية - (آيستوك)
طائرة تحلق فوق علم المكسيك شركات طيران مكسيكية - (آيستوك)

خلفية من المحاولات الفاشلة

حادثة الفتى أعادت التذكير بمآسي مماثلة، بينها العثور في يناير الماضي على جثتي مراهقين في تجويف عجلات طائرة "جيت بلو" في مطار فورت لودرديل الأميركي بعد رحلة من الكاريبي، ما يؤكد أن هذه المغامرات تنتهي في الغالب بفقدان الحياة.
ويرى خبراء الطيران أن قصة الطفل الأفغاني تُمثل "استثناءً مذهلاً"، لكنها في الوقت نفسه جرس إنذار بشأن ثغرات أمنية في المطارات، ورسالة مؤلمة عن يأس بعض الشباب وسعيهم للهروب بأي وسيلة ممكنة، حتى لو كانت رحلة على حافة الموت.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط