واشنطن تعرض جميع خيارات الاستقرار لدعم الأرجنتين

ترقب اجتماع وزير الخزانة وترامب مع الرئيس الأرجنتيني لمناقشة خطة إنقاذ البيزو

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجلت الأسهم الأرجنتينية أكبر قفزة في 6 أشهر وذلك بعد أن أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة ستقدم للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، جميع خيارات الاستقرار المتاحة، في مسعى لمنع البلاد من الدخول مجدداً في أزمة مالية.

وبيّن بيسنت، أن حزمة الدعم قد تشمل خطوط مقايضة عملات، وإعادة شراء مباشرة للعملة المحلية، إضافة إلى إصدار ديون مقومة بالدولار من صندوق استقرار الصرف التابع لوزارة الخزانة.

اقترح الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، زيادة الإنفاق الاجتماعي خلال العام المقبل، رغم سياساته الصارمة في التقشف، وذلك بعد هزيمة حزبه في الانتخابات الإقليمية.

وأثناء عرضه مشروع موازنة عام 2026، تعهد ميلي برفع مخصصات المعاشات والرعاية الصحية والتعليم.

كما دافع عن خفض الإنفاق الذي انتهجه، مبرزًا إنجازات اقتصادية بينها تراجع معدلات التضخم، لكنه أقر بأن كثيرًا من الأرجنتينيين لم يلمسوا بعد ثمار هذه السياسات، وقال: "ندرك أن الكثيرين لم يشعروا بهذا بعد في واقعهم".

وكان حزب ميلي "الحرية تتقدم" قد مني بهزيمة قاسية قبل أكثر من أسبوع في مقاطعة بوينس آيرس، التي تعد مركزًا اقتصاديًا وسكانيًا رئيسيًا يحيط بالعاصمة.

وينظر إلى هذه الانتخابات على أنها مؤشر أولي للانتخابات البرلمانية المقررة في شهر أكتوبر المقبل، والتي يأمل ميلي أن يحقق فيها نتائج أفضل، إذ يفتقر حاليًا إلى الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ما يحد من قدرته على تمرير الإصلاحات.

وفي هذا السياق، أكد كبير محللي الأسواق لدى شركة "ماتريكس"، هيثم الجندي، أن الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، الذي كان يُنظر إليه كـ"صانع معجزات"، يواجه الآن أزمة مزدوجة. فقد فقد شعبيته بسبب سياسات التقشف الصادمة التي أثرت سلبًا على الإنفاق الحكومي في الرعاية الاجتماعية والتعليم والصحة.

وقال في مقابلة مع "العربية Business"، إن خافيير ميلي، فشل في تشكيل تحالفات سياسية مع المعارضة، مما أعاق تنفيذ مشروعه لضبط المالية العامة والسيطرة على التضخم.

وأوضح أنه رغم نجاح ميلي في خفض معدل التضخم السنوي من 300% في أبريل إلى 34% في أغسطس، إلا أن هذا الإنجاز جاء على حساب تدمير الطلب الداخلي.

وأضاف أن شعبية ميلي تلقت ضربة قوية بعد خسارة حزبه في انتخابات مقاطعة بوينس آيرس في 7 سبتمبر، والتي اعتبرت اختبارًا لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 26 أكتوبر. وتزامنت هذه الهزيمة مع فضيحة فساد طالت شقيقته، كارينا ميلي، مديرة أعماله.

وذكر أنه في تطور لافت، أعلنت الإدارة الأميركية عن نيتها تقديم دعم للأرجنتين، وهو أول تدخل من نوعه منذ عام 1995. ومن المتوقع أن يلتقي ميلي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت لتحديد شكل هذا الدعم وحجمه، والذي قد يشكل متنفسًا لحكومة ميلي قبل الانتخابات المقبلة.

وأشار إلى أن هذا الدعم، وإن كان مؤقتًا، قد يكون له أثر سلبي على المدى الطويل، حيث قد تستغله المعارضة البيرونية لإثارة المشاعر القومية ضد ميلي، مما قد يؤثر على حظوظه في انتخابات التجديد النصفي.

وأكد على أن الحل المستدام يكمن في قدرة ميلي على بناء تحالفات سياسية داخلية لتطبيق برنامجه الإصلاحي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط