فقدت الأسهم الأميركية مكاسبها الصباحية المحدودة خلال تعاملات الظهيرة اليوم الأربعاء في بورصة وول ستريت، لتظل قريبة من مستوياتها القياسية.
وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 0.4%، بعد أن كان قد ارتفع 0.1% في بداية التعاملات. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 147 نقطة (0.3%) بحلول الظهيرة وفق توقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعدما ارتفع في بداية الجلسة بمقدار 152 نقطة (0.3%).
أما مؤشر ناسداك المجمع فقد تراجع 0.6% بعد ارتفاع طفيف بلغ 0.1% عند الافتتاح. وظلت المؤشرات الثلاثة جميعها قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها مطلع الأسبوع الجاري، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
ويأتي هذا التراجع بعد أداء قوي للأسهم الأميركية منذ هبوطها إلى أدنى مستوياتها في أبريل/نيسان الماضي، مدعومًا بآمال في ألا تؤثر الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على التجارة العالمية، وبالتوقعات بأن يُقدم مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) برئاسة جيروم باول على خفض أسعار الفائدة عدة مرات لدعم الاقتصاد. غير أن هذا الصعود الكبير أثار في المقابل مخاوف من تضخم أسعار الأسهم بشكل مبالغ فيه، لا سيما إذا لم يُقدم المجلس على التخفيضات الكبيرة التي يتوقعها المتداولون.
وفي دلالة على أثر التوقعات العالية، تراجع سهم ميكرون تكنولوجي المنتجة لرقائق الذاكرة بنسبة 3.6% رغم إعلانها تحقيق أرباح وإيرادات فصلية أفضل من توقعات المحللين، فضلًا عن تقديمها توقعات إيجابية للربع الحالي. وعادة ما يقود هذا الأداء إلى صعود السهم، لكن ميكرون كانت قد سجلت مكاسب تراكمية غير اعتيادية بلغت 97.7% منذ بداية العام.
في المقابل، قفز سهم شركة ليثيوم أميركاز للتعدين بنسبة 95.9% بعد تقارير عن دراسة الحكومة الأميركية الاستحواذ على حصة في الشركة الكندية، التي تطوّر مع "جنرال موتورز" مشروعًا لإنتاج الليثيوم في ولاية نيفادا.
وأوضحت الشركة، ومقرها فانكوفر، أنها تجري محادثات مع وزارة الطاقة الأميركية و"جنرال موتورز" بشأن قرض حكومي معلن سابقًا بقيمة 2.26 مليار دولار، مشيرة إلى أن الوزارة تواصل إضافة “طلبات تدريجية” لشروط جديدة قبل صرف القرض.
يُذكر أن حكومة ترامب كانت قد استحوذت بالفعل على حصة 10% في شركة صناعة الرقائق الأميركية المتعثرة "إنتل".
وفتحت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" على ارتفاع طفيف الأربعاء مع تقييم المتداولين لتصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأميركي" التي كانت محسوبة، وترقبهم بيانات اقتصادية حاسمة من المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع.
وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 76.2 نقطة، أو 0.16%، إلى 46368.94 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.9 نقطة، أو 0.19%، إلى 6669.79 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع 82.5 نقطة، أو 0.37%، إلى 22656.015 نقطة، وفق وكالة "رويترز".
وقال باول، أمس الثلاثاء، إن البنك المركزي في "وضع صعب" مع استمرار خطر حدوث تضخم أسرع من المتوقع، بالتزامن مع القلق المتنامي إزاء قوة سوق العمل بسبب قلة فرص العمل الجديدة.
جاء ذلك في مقتطفات معدة مسبقًا لكلمة باول أمام غرفة تجارة بروفيدنس الكبرى بولاية رود آيلاند.
ولم يقدم باول مؤشرًا يذكر حول الموعد الذي يعتقد أن مجلس الاحتياطي سيُقدم فيه على خفض أسعار الفائدة مرة أخرى، لكنه أشار إلى خطورة كل من الخفض السريع جدًا الذي قد ينذر بحدوث طفرة تضخمية جديدة، أو خفض الأسعار ببطء شديد مما قد يتسبب في ارتفاع البطالة دون داعٍ.