أخبر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، أنه يتوقع إحراز تقدم في المحادثات التجارية مع واشنطن بما يخدم مصالح البلدين، استناداً إلى المناقشات العقلانية تجاريا.
وعقد الاجتماع بين لي وبيسنت على هامش حضور لي اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الوقت الذي تعمل فيه سيئول وواشنطن على الانتهاء من تفاصيل اتفاق تجاري إطاري تم التوصل إليه في نهاية يوليو، ويتضمن تعهد كوريا باستثمار 350 مليار دولار.
وقال كبير المساعدين الرئاسيين لشؤون السياسات، كيم يونغ-بيوم، للصحفيين إنه فيما يتعلق بحزمة الاستثمار، قال الرئيس إنه يأمل في أن تمضي المحادثات قدما بطريقة تصب في مصلحة كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، استنادا إلى المناقشات العقلانية تجاريا، وفقاً لوكالة "يونهاب" للأنباء.
وأشار الرئيس الكوري إلى أن كوريا الجنوبية تختلف بشكل كبير من حيث الحجم الاقتصادي واحتياطيات النقد الأجنبي وهيكل السوق وبنيتها الأساسية، عن اليابان التي أبرمت مؤخرا اتفاقية استثمارية مع الولايات المتحدة، مشددا على أن هذه الاختلافات ينبغي أن تنعكس في المحادثات.
ونقل يونغ عن بيسنت قوله إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرك تماما أهمية كوريا الجنوبية كشريك وأكد مراراً على دورها وخاصة في قطاع بناء السفن وفقا لـ كيم.
التعاون في بناء السفن
وأفاد بأن استثمارات كوريا الجنوبية وتعاونها في الصناعات الحيوية مثل بناء السفن تحظى بتقدير كبير وأعرب عن تقديره للدعم النشط الذي تقدمه سيئول.
أضاف كيم أن الرئيس أوضح خلال الاجتماع، الحاجة إلى التوصل إلى اتفاق لتبادل العملات مع الولايات المتحدة لتخفيف تأثير تعهد كوريا الجنوبية باستثمار 350 مليار دولار على السوق المالية.
وفي مقابلة أجريت مؤخرا مع وكالة "رويترز"، حذر لي من أن كوريا الجنوبية قد تواجه أزمة مالية إذا قبلت مطالب الولايات المتحدة دون ضمانات مثل خطة مبادلة العملات.
نقطة تحول رئيسية
ووصف كيم اجتماع لي مع بيسنت بأنه نقطة تحول رئيسية في المفاوضات التجارية المتوقفة، معبرا عن أمله في تحقيق تقدم قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقرر عقدها في مدينة "غيونغجو" بكوريا الجنوبية في نهاية أكتوبر حيث من المتوقع أن يلتقي لي مع ترامب.
وأفاد بأن مبادلة العملات غير المحدودة شرط ضروري، وبدونها سيكون التأثير على البلاد شديدا للغاية ولا يمكن لكوريا المضي قدما دون حل هذه المشكلة.
وأضاف كيم أن سيئول تتفاوض على وجه السرعة وخاصة في قطاع السيارات حيث أصرت واشنطن على أن تخفيضات الرسوم الجمركية إلى 15% المتفق عليها في اتفاق يوليو سيدخل حيز التنفيذ بعد التوصل إلى اتفاق مكتوب.
وتعتبر شركات صناعة السيارات الكورية الجنوبية في وضع غير موات مقارنة بالمنافسين العالميين لأنها تخضع لرسوم قطاعية أعلى بعد أن خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 15% بأثر رجعي اعتبارًا من الأول من أغسطس، بعدما خفضت الرسوم على السيارات اليابانية إلى نفس النسبة في الأسبوع الماضي.