قال نور الدين محمد، رئيس شركة تارجت للاستثمار، إن الارتفاعات المتتالية في أسعار الذهب ليست مرتبطة فقط بالإغلاق الحكومي المحتمل في الولايات المتحدة، بل هي نتيجة لمجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية.
وأضاف محمد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن ضعف الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب حالة التخبط في القرارات الأميركية الناتجة عن الخلافات بين الحزبين الرئيسيين، تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.
وأوضح أن النفور من الدولار بدأ منذ فترة، بسبب سياسات أسعار الفائدة غير الجاذبة التي يتبعها صناع القرار، مما يدفع حاملي الدولار للبحث عن استثمارات بديلة ذات عائد أفضل.
وتابع: "على الرغم من أن بعض المستثمرين اتجهوا سابقًا إلى اليورو والفرنك السويسري، فإن ضعف الاقتصادات الأوروبية قد قلل من جاذبيتهما، ما جعل الذهب الملاذ الوحيد المتاح حاليًا".
وتوقع استمرار ارتفاع أسعار الذهب، مشيرًا إلى أن السعر قد يصل إلى 4000 دولار للأونصة.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع مدفوع بمخاوف شديدة من مستقبل الدولار وسندات الخزانة الأميركية، إلى جانب حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد العالمي.
وأكد أن البيانات الاقتصادية الأخيرة، مثل ارتفاع مبيعات المنازل، قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة مجددًا، مما قد ينعش الاقتصاد الأميركي، ولكنه في الوقت نفسه سيزيد من الضغط على الدولار.