استعادت كوريا الجنوبية اليوم الاثنين أقل من 10%، من خدمات عامة تعطلت بعد أن أثر حريق في مركز بيانات على مواقع إلكترونية حكومية، مما يكشف عن نقاط ضعف في البنية التحتية الرقمية للبلاد.
وأعادت السلطات عددا من الخدمات الإلكترونية الحكومية لكنها لم تحدد إطاراً زمنياً لاستعادة الخدمات بالكامل.
وتعد كوريا الجنوبية واحدة من أكثر دول العالم تقدما فيما يتعلق بتقنيات الاتصال والمعلومات، وفقاً لـ"رويترز".
شملت الهيئات المتضررة، وفقاً لوزارة السلامة، الشرطة والإطفاء وسلطات الجمارك، وتعطل موقع الوزارة نفسه.
أفادت السلطات باستعادة 62 منظومة من أصل 647 تضررت جراء حريق اندلع يوم الجمعة أثناء صيانة اعتيادية لغرفة خوادم في هيئة موارد المعلومات الوطنية، التي تديرها الدولة في مدينة دايجون، مقر مركز البيانات الحكومي.
قال وزير السلامة، يون هو-جونغ، في إحاطة إعلامية: "نشهد زيادة في عدد الخدمات التي تتم استعادتها كل ساعة". وأشار إلى استعادة موقع "الحكومة24"، البوابة الرئيسية للخدمات العامة في كوريا، وعودة خدمات مالية وبريدية تابعة لمؤسسة البريد الوطنية.
اعتذر الرئيس لي جيه-ميونغ عن الانقطاع، معرباً عن استغرابه لعدم امتلاك الحكومة منظومة دعم أفضل بعد انقطاع مماثل للخدمة في عام 2023.
وأفاد خبراء بأن الانقطاع الأحدث يكشف عن أن الحكومة ليست لديها أنظمة كافية للاستعادة الفورية للخدمات العامة الحيوية على الرغم من تكرار الاضطرابات التقنية الواسعة خلال السنوات الماضية.
انفجار بطارية ليثيوم
اندلع الحريق يوم الجمعة بعد انفجار بطارية ليثيوم أيون في غرفة الكمبيوتر في الطابق الخامس في هيئة موارد المعلومات الوطنية في دايجون. وتم إخماده في تمام السادسة مساء اليوم التالي، أي بعد نحو 22 ساعة من اندلاعه، وفقا للسلطات.
وشكّلت الشرطة فريق تحقيق يضم نحو 20 مسؤولا لتحديد السبب وراء الحريق، كما كُلّف ثلاثة محققين متخصصين في بطاريات الليثيوم أيون بتحديد السبب، وفقًا لما ذكره مسؤول بالشرطة للصحفيين خلال مؤتمر صحفي دوري، وفقاً لوكالة "يونهاب" للأنباء.
وأفادت هيئة موارد المعلومات الوطنية ردًا على استفسار بأن بطاريات إمداد الطاقة غير المنقطعة التي اشتعلت فيها النيران قُيّمت بأنها "طبيعية" في الاختبارات الدورية العام الماضي وهذا العام، ولكن أوصى باستبدالها، نظرًا لتجاوزها العمر الافتراضي البالغ 10 سنوات.
وأوضحت الهيئة أيضا ردا على تقارير تفيد بأن البطاريات اشتعلت فيها النيران أثناء استبدالها، أنه كان يتم نقلها إلى الطابق السفلي لفصلها عن الخوادم.