خاص برلماني سابق: غياب التخطيط لاحتياجات مصر من الغاز المسال يكلفها ملايين الدولارات

الاعتماد على الغاز المسال يرفع تكلفة الطاقة إلى 8 دولارات للوحدة

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال محمد فؤاد، النائب السابق بمجلس النواب المصري، إن مصر تواجه تحديات متكررة في جدولة شحنات الغاز المسال وضبط التوقعات منذ بدء تشغيل سفن التغويز، ما تسبب في تأخيرات تشغيلية كبيرة وتكدس السفن.

وأوضح فؤاد في مقابلة مع "العربية Business" أن تأخر دخول سفن التغويز إلى الخدمة والتي بدأت العمل في النصف الثاني من يوليو الماضي وكان يفترض أن تبدأ العمل قبل ذلك، تسبب في تراكم الشحنات في حين تم التعاقد على نحو 260 شحنة مما تسبب في زيادة التكاليف التشغيلية.

وأضاف: "إحدى السفن ظلت منتظرة لأكثر من 11 يومًا، ما يرفع كلفة التأخير اليومية إلى ما بين 100 و150 ألف دولار، بخلاف ما حدث سابقًا عندما اضطرت مصر إلى إعادة توجيه إحدى السفن إلى إسبانيا".

وأشار إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالعوامل الجوية، بل تعكس قصورًا في إدارة التوقعات والجدولة التشغيلية، مؤكدًا: "يعزى ذلك إلى أن هذه أول مرة تدير فيها مصر عملية بهذا التعقيد".

ولفت فؤاد إلى أن عملية التوريد الحالية تسببت في تكدس عدد من السفن، مضيفا أن الأفضل أن يكون هناك جدول منتظم لتحديد عدد السفن المطلوبة لكي لا يتم صرفها من أماكنها أو يتم دفع غرامات نتيجة التأخير.

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي من الغاز، قال: "رغم الحديث المتكرر عن زيادات إنتاجية، إلا أن الواقع على عكس ذلك. الخطط المعلنة منذ يناير/ كانون الثاني لا تشير إلى زيادات حقيقية، خاصة أن آبار الغاز معروفة سلفًا".

وأوضح فؤاد أن بعض الانفراج قد يأتي من زيادة إمدادات غاز الخطوط، خاصة مع التوقعات بوصول كميات من "نيو ميد" تصل إلى 2 مليار قدم مكعب يوميًا، ما قد يخفف الضغط على اللجوء إلى الغاز المسال، الذي يُعد الأعلى تكلفة.

وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية، قال فؤاد إن مصر تعتمد على مزيج من ثلاثة أسعار مختلفة للغاز، مشيرًا إلى أن الغاز المحلي تبلغ تكلفته نحو 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية، في حين تبلغ تكلفة غاز الخطوط حوالي 7.60 دولار، والغاز المسال نحو 13 دولارًا.

وأضاف: "الخطة كانت تستهدف متوسط تكلفة 7.5 دولار، لكنها ارتفعت إلى حوالي 8 دولارات، بينما العائد الحقيقي من البيع لا يغطي هذه التكاليف، ما يفرض عبئًا إضافيًا على موازنة الدولة".

وأكد فؤاد أن الاختلال في مزيج الطاقة وارتفاع متوسط التكلفة نتيجة انخفاض الإنتاج المحلي يمثلان تحديًا اقتصاديًا كبيرًا، يتطلب إعادة تقييم استراتيجية الطاقة وجدولة الشحنات بدقة أكبر.

مشكلات الجدولة وانخفاض الطلب

وتنتظر ثلاث سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال خارج محطات الاستيراد في مصر، حيث تؤدي مشكلات الجدولة وانخفاض الطلب الموسمي بشكل أسرع من المتوقع إلى تقليل الحاجة إلى الوقود.

تُظهر بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ" أن الناقلات، التي كان من المتوقع تفريغ حمولاتها خلال الأيام الماضية، راسية قبالة الموانئ المصرية في البحر الأحمر، وتقترب سفينتان أخريان من المنطقة.

ووفقاً لخطة استيراد الغاز المسال، تخطط مصر لاستيراد 48 شحنة للربع الرابع من العام الحالي ضمن صفقات التوريد، منها 18 شحنة في أكتوبر، و15 في نوفمبر، و15 في ديسمبر. وهذا انخفاض عن 66 شحنة في الربع الثالث، وهو موسم ذروة الطلب الصيفي.

ولكن تم تخفيض عدد الشحنات المُقرر استلامها في أكتوبر إلى 14 شحنة، بدلاً من 18 شحنة مُتفق عليها أصلاً. ويُمثل هذا انخفاضًا أيضًا مقارنةً بـ 19 شحنة مُتفق عليها لشهر سبتمبر.

بلغت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال مستوى قياسيا في أغسطس، وفقًا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبرغ. وقد انخفضت عمليات التسليم حتى الآن هذا الشهر.

من ناحية أخرى من المنتظر أن تستقبل وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية وحدة التغويز الخامسة "وينتر" التابعة لشركة نيوفورتس الأميركية هذا الأسبوع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط