"نيوبري" للعربية: إصدار الصكوك السيادية محطة مفصلية في مسار التمويل بالكويت

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أكد عصام الطواري، المدير الشريك في نيوبري للاستشارات، أن إصدار الكويت للصكوك السيادية الجديدة يمثل "محطة محورية" في مسار التمويل الحكومي، خاصة بعد غياب دام نحو ثماني سنوات منذ آخر إصدار في 2017.

وقال الطواري في مقابلة مع "العربية Business"، إن "قانون الدين العام بات يُعرف اليوم باسم قانون التمويل والسيولة، وهو تحول مهم في الخطاب المالي للدولة، حيث يعطي طابعًا إيجابيًا مقارنة بالمفهوم التقليدي للدين. كما أن القانون يشكل رافدًا حيويًا للسيولة اللازمة لتمويل أي عجز في الميزانية الحالية."

وأضاف أن الإصدار السيادي الأخير شهد إقبالاً لافتًا من المستثمرين، حيث تجاوزت طلبات الاكتتاب أربعة أضعاف المبلغ المطلوب، ما يعكس الثقة الكبيرة في إصدارات الديون الكويتية.

وأوضح أن معدل العائد على الإصدار السابق يبلغ حاليًا نحو 4.5%، ويستحق في عام 2027.

وشدد الطواري على أن أهمية هذا الإصدار لا تقتصر فقط على السيولة، بل تمتد إلى ارتباطه بخطط الإصلاحات الهيكلية التي بدأت الكويت تنفيذها، مثل إعادة تسعير الخدمات وتعديل إيجارات العقارات المملوكة للدولة وتقليص المصاريف وإعادة هيكلة الوزارات.

وأوضح أن الكويت ستعتمد في تسعير الإصدار الجديد على ندرة الإصدارات الكويتية في السوق، ما يمنحها ميزة نسبية في التسعير، مضيفًا: "أتوقع أن يتجاوز الاكتتاب خمسة أضعاف المبلغ المطلوب، ما لم تقرر وزارة المالية زيادة حجم الإصدار إلى 9 مليارات دولار بدلًا من 6 مليارات، إذا وجدت التسعير مناسبًا".

ولفت إلى أن نجاح الإصدار الكويتي يتطلب مواءمة دقيقة مع الإصدارات الخليجية الأخرى المنتظرة، خصوصًا من السعودية، قطر، والإمارات، لتفادي الضغط على السوق.

وتابع الطواري: "الإصدار السيادي الكويتي سيكون له أثر إيجابي مباشر ليس فقط على التصنيف الائتماني، بل أيضًا على تسعير المشاريع المستقبلية، سواء كانت مشاريع نفطية أو إسكانية، والتي من المتوقع أن تتجه للتمويل المحلي بشكل أساسي".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط