عسيري يخرج ما بجعبته حول مواجهة السعودية وباكستان "القاعدة".. و"نفوذ إيران"

بكتاب من 4 فصول لخص به عمق علاقات الرياض وإسلام أباد

المصدر: الرياض: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أخرج السفير السعودي السابق في باكستان علي عواض عسيري، ما في جعبته الدبلوماسية حول كيفية مواجهة السعودية وباكستان صعود "تنظيم القاعدة"، وتعاظم "النفوذ الإيراني" بالمنطقة، في حقبة التسعينيات الميلادية، عبر بناء شراكة أمنية واستخباراتية وسياسية بين البلدين، لا تزال مستمرة حتى اليوم.

التتويج الأخير

واستعرض عسيري في كتاب صدر له مؤخراً، بعض الأمثلة على الدعم السعودي لباكستان، على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، والعلاقات البينية بين الرياض وإسلام أباد، التي توجت مؤخراً باتفاقية دفاعية أمنية تعزز من علاقة الدولتين في منطقة تشهد عواصف سياسية وأمنية.

السعودية وباكستان.. علاقات راسخة

ويحتوي الكتاب الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية "رصانة"، المعنون بـ"السعودية وباكستان.. علاقات راسخة في عالم متغير"، على فصول أربعة، تُبطن رؤى تحليلية عميقة للعلاقات الاستثنائية بين المملكة وباكستان، واستعادت في ذات الوقت نشأة تلك العلاقات التاريخية، ومراحل تطورها ومستقبلها في عالم متقلب.



تجاوز المصالح المشتركة

ويرى رئيس الوزراء الباكستاني الأسبق محمد نواز شريف، الذي كتب مقدمة الكتاب، أن علاقات بلاده بالسعودية تتجاوز المصالح المشتركة، وتستند إلى روابط تاريخية ودينية وثقافية متجذرة، ولم يفوت الفرصة لاستذكار أدوار المملكة التي لم تتوان تاريخياً عن دعم باكستان خلال الأزمات، لا سيما في المرحلة التي أعقبت تجربتها النووية، مما يؤكد عمق الشراكة الاستراتيجية.

التاريخ والبداية

ويُحلل الكتاب تاريخ وبداية العلاقات السعودية – الباكستانية التي بدأت بالتبادلات التجارية والثقافية القديمة بين شبه الجزيرة العربية وشبه القارة الهندية، وتطرق إلى ما أسماها "الحركة الإصلاحية" الإسلامية في القرن الثامن عشر، ودورها في تشكيل الدولتين الحديثتين، في حين سلّط الضوء على تطور العلاقة بعد استقلال باكستان عام 1947م، حيث بدأ التقارب بالنمو تدريجياً منذ ذلك الوقت حتى اليوم.

الغزو السوفييتي والشراكة البراغماتية

ويركز أحد فصول الكتاب الذي اندرج تحت عنوان "شركاء براغماتيون"، على حقبتي السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين، لا سيما أنها شهدت نقلةً نوعية في التعاون الاقتصادي والدفاعي، وناقش دور القادة التاريخيين؛ مثل الملك فيصل بن عبدالعزيز، ورئيس الوزراء الباكستاني ذو الفقار علي بوتو، في ترسيخ هذه الشراكة، مستعرضاً في الوقت عينه كيف تعاملت الرياض وإسلام أباد مع الأحداث الجيوسياسية الكبرى، مثل الغزو السوفيتي لأفغانستان، وكيف أسهم التضامن الإسلامي في تعزيز تحالفهما.

الحرب على الإرهاب

ويسهب كتاب "السعودية وباكستان.. علاقات راسخة في عالم متغير" المقرر عرضه في معرض الكتاب بالعاصمة السعودية الرياض، والذي سيرفع ستاره اليوم، في تحليل التعاون الثنائي بين البلدين في الحرب على الإرهاب، بالإضافة إلى تأثير رؤية المملكة 2030 في تشكيل العلاقات المستقبلية، والمصالحات الإقليمية.

أجندة اقتصادية

ويفتح أبواب الاقتصاد، بدايةً من الدعم الاقتصادي والإنساني الذي قدمته المملكة لباكستان على مدى العقود الماضية، مروراً بالتحولات الاقتصادية الأخيرة في ظل رؤية 2030، وفي أعقاب زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان لباكستان عام 2019، وصولاً إلى البحث في الفرص الجديدة للتعاون الاستثماري، وملف العمالة الباكستانية الماهرة في مشاريع الرؤية، وآفاق تعزيز التجارة الثنائية.

آفاق مستقبلية

وينتهي الكتاب عند تقديم خارطة طريق للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مع مجموعة من التوصيات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، لضمان استمرار هذه الشراكة الراسخة في مواجهة التحديات العالمية.

وضوح وصدق في العلاقة

ويجد السفير عسيري في تصريحات لـ"العربية.نت" أن العلاقات السعودية – الباكستانية متميزة بعدد من الثوابت، على رأسها الصدق والوضوح، مسنوداً ذلك بحالة تقارب كبيرة ولافتة بين الشعبين السعودي والباكستاني.

في باكستان.. السعودية أولاً

ويروي عسيري بعضاً من المواقف التي عاشها حين كان سفيراً لبلاده في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، ويعدد بعضاً منها، حتى يبلغ القول: "تعاملت في باكستان حين كنت سفيراً للمملكة مع أكثر من رئيس للبلاد، وأكثر من رئيس وزراء، وأكثر من قائد جيش. أستطيع القول إن رؤيتهم جميعاً للسعودية متطابقة. لقد مارست دور الوساطة بين الفرقاء الباكستانيين في حقبة تاريخية معينة، بتوجيه من قيادتي. وكان يؤخذ بالرأي السعودي دون تردد".

مكانة السعودية الدينية

ويجزم الدبلوماسي السعودي السابق باستحالة المساومة على المكانة الدينية التي تحظى بها السعودية من قبل الباكستانيين، سواء كانوا سياسيين أو من أبناء المجتمع، ويضع احتفالات الشارع الباكستاني بالمناسبات الوطنية السعودية دليلاً على حديثه، وهنا يستدرك فيقول: "إنه مشهد مهيب. هذا لم يأت من فراغ، إنما بُني على علاقة صادقة وواضحة منذ الأزل، واستمرت حتى هذا اليوم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط