بدأ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريّف زيارة رسمية إلى جمهورية اليونان، تمتد حتى 7 أكتوبر الجاري، يرأس خلالها وفدًا رفيع المستوى من منظومة الصناعة والتعدين، بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، وتطوير التعاون الثنائي في القطاعين الصناعي والتعديني.
ويستهل الخريّف زيارته إلى العاصمة اليونانية أثينا بسلسلة اجتماعات ثنائية مع عدد من المسؤولين الحكوميين، تشمل لقاء وزير التنمية اليوناني، الدكتور تاكيس ثيودوريكاكوس، و وزير البيئة والطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، وتناقش تلك الاجتماعات توسيع آفاق الشراكات الاقتصادية، وتعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين.
ويرأس وزير الصناعة السعودي خلال الزيارة اجتماع طاولة مستديرة تنظمه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتعاون مع وزارة التنمية اليونانية، بمشاركة قادة القطاع الخاص اليوناني في الصناعة، والتعدين، والتصنيع المتقدم، لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك القطاعات، وعرض الممكنات والحوافز المقدمة لتمكين القطاع الخاص من استثمار تلك الفرص، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).
وتشمل الزيارة جولة ميدانية في أحواض بناء السفن "Elefsis"، للاطلاع على التجربة اليونانية في الربط اللوجستي بين قارتي آسيا وأوروبا، وبحث فرص تعزيز التعاون بين الجانبين في قطاع الصناعات البحرية.
وتأتي الزيارة الرسمية لوزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي إلى اليونان امتدادًا للشراكة الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، التي رسمت ملامحها الزيارة التاريخية لولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، إلى اليونان عام 2022، التي أعلن خلالها عن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي-اليوناني، ثم عزَّزتها زيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى المملكة في يناير 2025.
وتركز زيارة الخريّف على تسهيل نفاذ الصادرات السعودية إلى اليونان والأسواق العالمية، ودعم نمو حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين، الذي بلغ 1.82 مليار ريال في عام 2024، إضافة إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في عدد من القطاعات الصناعية ذات الاهتمام المشترك، وتشمل صناعات الأغذية والكيماويات التحويلية، والصناعات التعدينية.
يشار إلى أن السعودية واليونان تمتلكان خبرة واسعة في استخراج ومعالجة الألومنيوم، مما يتيح فرصة مهمة لتعزيز التعاون التعديني بين البلدين، وتعد المملكة مُصدِّرًا رئيسًا للمنتجات البتروكيماوية إلى اليونان، وستشكل الزيارة فرصة لتطوير التعاون المشترك في قطاع البتروكيماويات.