قال المحرر بقسم الاقتصاد في قناة "العربية" علي حماد، إن هناك تشابهاً بين ما أطلق عليه "فقاعة الدوت كوم" عام 2000 وبين ما يحدث اليوم لتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي إلا أن هناك فارقا كبيرا أيضاً.
وذكر حماد أن بيانات "بلومبرغ " تشير إلى أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قفزت بنسبة 70% منذ بداية هذا العام وتخطت ارتفاعات العمالقة السبعة التي حققت مكاسب بنحو 20% فقط مثل "أبل" و"أمازون" و"إنفيديا".
وتابع "هذا الحماس يذكّر بما حدث قبل فقاعة الإنترنت عندما كان المستثمرون يشترون سهم أي شركة تحمل كلمة "دوت كوم"، ولكن الفارق حاليا أن الشركات القائمة مربحة وقوية مالياً، مثل "مايكروسوفت" و"أمازون" بينما شركات الإنترنت لم تكن تحقق أرباحاً.
وأشار حماد إلى مضاعف ربحية S&P500 التي تسجل نحو 22 مرة وفي عام 2000 وصلت 40 مرة، ويمكن القول وفقاً لـ"بلومبرغ" أن هناك فقاعة جزئية في قطاع الذكاء الاصطناعي لكن لا تشمل السوق بالكامل، والأسس المالية ما زالت موجودة في الأسواق.
وأفاد بأن الذكاء الاصطناعي لم يصل بعد إلى مرحلة كونه تجارة مربحة على نطاق واسع، ووفقاً لدراسة من "MIT" فإن 95% من الشركات التي استثمرت في قطاع الذكاء الاصطناعي لم تحقق بعد أي عائد مالي.
أضاف حماد أن شركات مثل "أوبن إيه آي" و "مايكروسوفت" استثمرت عشرات المليارات من الدولارات في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ولم تحقق عائداً بعد، حتى "أوبن إيه آي" تشير إلى أنها ستستثمر 110 مليارات دولار حتى عام 2029 لتصل إلى مستوى تحقيق الأرباح، موضحاً أن الشركات تراهن على المستقبل وليس النتائج الحالية للذكاء الاصطناعي.
تمويل النمو بالديون
وقال إن "بلومبرغ" تشير إلى عدة إشارات بشأن فقاعة الذكاء الاصطناعي منها عدم تحقيق الشركات عوائد، ورغم ذلك تلجأ إلى الديون الضخمة لتمويل هذه الطفرة، وعلى سبيل المثال اقترضت شركة "ميتا" 26 مليار دولار لبناء مركز بيانات في ولاية لويزيانا الأميركية، مشيراً إلى أن النمو في القطاع عن طريق الديون يجعله هشاً.
وأشار حماد إلى أن من إشارات فقاعة الذكاء الاصطناعي، الاعتماد المفرط على شركة "إنفيديا" وهي الشركة الأكبر في العالم بقيمة سوقية تبلغ نحو 4 تريليونات دولار، وتحقق أرباحاً لكنها تقرض عملائها لشراء منتجاتها. كما توجد مخاطر متعلقة بالطاقة لأن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تستهلك قدرات كبيرة من الطاقة، بجانب المنافسة الشديدة في قطاع الذكاء الاصطناعي.