أعلن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد بكبور، خلال زيارة تفقدية لوحدات بحرية، يوم الأحد، أن "القوات المسلحة الإيرانية جاهزة تماماً للرد الحازم والصارم على الأعداء" إذا ما بادروا بأي تحرك ضد السفن أو الجزر الإيرانية.
وأكد بكبور أن البحرية سترد "بكل قوة" كما فعلت في مناسبات سابقة، في إشارة إلى ما وصفتها طهران بـ"الحرب المفروضة" التي تبادلت فيها الضربات مع إسرائيل في شهر يونيو الماضي، بحسب وكالة "إرنا" الرسمية.
أتت هذه التصريحات في وقتٍ تشتد فيه المواجهة غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد أن وصف مسؤولون أميركيون طهران بأنها "التهديد الأكبر في الشرق الأوسط"، رغم تراجع قدراتها بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مواقع نووية وصاروخية.
ورغم هذا التراجع، يؤكد الأميركيون أن إيران أعادت تشغيل خطوط التصنيع العسكري بسرعة، ما دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى اعتماد استراتيجية جديدة تقوم على رفع قدرات الشركاء الإقليميين وتقليص الوجود الأميركي المباشر.
وفي هذا السياق، برز التحالف الأميركي – الأوروبي في فرض العقوبات، إذ انضمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلى حملة "الضغط القصوى" التي تهدف إلى إجبار طهران على التفاوض من دون اللجوء إلى القوة العسكرية المباشرة.
يذكر أنه في السنوات الأخيرة، تطورت قدرة الحرس الثوري البحرية لتشمل فرقاطات صغيرة، وزوارق سريعة مزودة بصواريخ مضادة للسفن، إضافة إلى أنظمة طائرات بدون طيار للاستطلاع والهجوم.
لكن طهران تفضّل عادة أن تقوم بما تسميها "إجراءات محدودة ومؤلمة" كاحتجاز سفن مؤقتاً، أو تشغيل قوافل زوارق مزعجة لتعزيز تأثيرها السياسي من دون الدخول في مواجهة شاملة مع قوى عظمى.